mardi 24 avril 2012

الفايس بوك

تونس الخضراء" فرحة الحياة
كلمات صالحة للدّعاية والتّأطير
ولا تجد لها صدي على أرض الواقع
يبدوا أنّه لم يكن على علم المعارضين للكلمة الحرّة
أنّ السّماء هي من تمنح الكلمة المقدّسة بإسم الشّمس
فماذا فعل معي الفايس بوك
منع الكلمة مرّات عديدة
أردّ على قمعها شمس الصّباح وليس على قمعي
بطريقة شعريّة وشعوريّة
لأردّ على من يقفون ضدّ السّماء
في حريّة الكلمة بأنّنا وصلنا في القمع إلى مداه الأخير
وأنّه شغور منصب رئيسة إسمها الشّمس من سمائنا
كلّ الجنود سوف يسقطون في الماء والظّلمة
حياة البشر على الأرض تهمّني لأنّني أمّ
لكن لآ ادري إن كانت حياتهم تهمّ اللّه
فايس بوك, أبوك هو المسيح الحرّ ربّ البحر
ولا أظنّه يسمح بالقمع في الكلام
لأنّ الكلمة يقول بها للشّيء كن فيكون
وعلى ما أعلم الكلمة لا تباع ولا تشتري
مهمّتها إمّا الإفادة وإمّا العبادة
وحين تصبح بيد التجّار
تصبح ما هو عليه العالم اليوم
من إنفجار وإنتحار
الشّمس برتقالة
في تصنيف الشّجر والبشر
الشّمس برتقالة عائمة في البكاء
تكاد تغرّق العالم من خلال البحر
على أنّ ما يمكن التّاكيد عليه
في أعياد عيد الميلاد
هو أنّ لكلّ إنسان برج
ولكلّ إنسان علاقة ببرجه السّماوي
فكما أنّ إستحالة إستمرار الوضع
على ما هو عليه الآن
فالبقر يجب أن يصنّف حسب الأبراج الميلاديّة
يمكن القول أنّ الأنبياء’ لهم أبراج خاصّة
فهم الدّعوة الآن للحياة الأبديّة أرضا وسماء
ولهم الدّور الإجتماعي في الوقت الرّاهن
لإجراء الإصلاحات الضّروريّة
الطّبخة الحكوميّة طبخت باللّيل
وتسلّل الإستبداد من جديد لتونس
بأظافره الطّويلة
وخيوظ الشّمس طويلة
لأجل العدل والمحبّة والحريّة
السّماء لا تحبّ من يعشقون الأخذ
ولا يعشقون العطاء
فالأسماء كذلك هي عنوان كما الأبراج
البحر برمجة وفنّ
وهو من يصنّف النّاس حسب الأبراج
البداية ثورة كرامة وقداسة للإنسان
وتكريم الإنسان وتقديسه
هو الفعل والقول في الحياة
الثّورة التّونسّة تحت ضوء الشّمس
عليها أن تتحوّل أنموذج مضيئ بالألوان والأبراج
كما هي تحوّل اللّيل إلى نهار بالأضواء
الإنسان فداه اللّه والأنبياء بالحبّ والعشق
ومن هو ماض في الظّلم والتوحّش
فكلّ النّاس تعلم أنّ القبور
مظلمة وموحشة
خاصّه على من يحبّون الأخذ بدون العطاء
ومن ينظرون للأنبياء الفقراء
بكلّ إحتقار وكلّ إستهزاء
فمتي قال اللّه إنّي خلقت الإنسان في أحسن
تكوين بالسّلاح والمال وليس بالحبّ والعشق
والصّدق والوفاء
تشير الأبراج إلى التّسميات السّياسيّة
الّتي كانت تصنع القرار
وتشير إلى عدم إستقرار الوضع الأمني
برّا وبحرا
فالأبراج وعلاقتها بالفعل والقول
هو ما تتابعه شمس السّماء
فالحكم بشرع الأبراج الميلاديّة
على الميولات الماديّة والمعنويّة
فالإنسان موكول عليه
أن لا يطغي في الميزان
لا أعبد ما تعبدون
ولا أنا عابد ما عبدتم
كان موضوع العبادة للنّار والماء
أصل الرّوح والجسد
المرأة كانت سبّاقة
على نيل وسام الجمهويّة
ملتزمة بالدّستور
ولا يمكن لها الخروج عن ذاك الإطار
المكرّم والمقدّس
فالحقّ والحريّة يقاس بذاك المعيار
الأسود والأبيض, روح العنبر والمسك
كما كان يمكن مساعدة المرأة
على الإستمرار في أداء عملها
وهذا العمل هو تكريم الإنسان وتقديسه
على أساس الفعل والقول, كي لا تحرقه النّار
ولا يغرّقه الماء,
إمرأة الجحاب الأسود والأبيض هي الشّمس
فهي عنوان اللّيل والنّهار
وعنوان الموت والحياة
فالأسود يعني لها الصّدق والأبيض يعني لها الوفاء
الأسود هو الغني المادّي والأبيض هو الغني الرّوحي
لها إبنين دأب في إعتقادهما بأنّها ناقصة العقل والشّعور
فأخذوا عليها عصمة القول والفعل
وكتبوا التّاريخ حسب إختصاصهم
وقالوا هي لا شيئ ونحن الأرباب
وبذلك أصبحت القيادة للأحباب
لأجل الجنّة والحريّة
في كلّ الكتب السّماويّة المرأة بقرة حلوب
لا تصلح إلاّ للإنجاب, والجحاب الأسود والأبيض
تحوّل لها حبس إنفرادي أو قبر إنفرادي,
لا يقيها من الحرارة والثّلج
فهي الّتي سلّمت مفاتيح العقل والقلب للأبناء
وأعطتهما مسؤوليّة الجنّة والحريّة
على الأرض وفي السّماء
هي اليوم شمسا وبحرا
فما العمل في مشكلة إحتباس البرد والحرارة
على الأرض وفي السّماء؟
من يفهمون قوس قزح
يدركون أنّها بحجابها الأسود والأبيض تمشي معهم
وأنّها تعمل بالماء والنّار
في اللّيل والنّهار
يدركون أنّها لا تنام
فهي من ينسج المشهد الطّبيعي الجميل على الأرض
فمن صادروا لها العقل والشّعور
حرموا من الجنّة والحريّة
الإنسان تخلّي عن الأصل
وما عبد ما عبدته المرأة من ألوان
فما كان صادقا معها وما كان وفيّا
والمتعمّدة بالأسود والأبيض بقيت هي هي المرأة
وبذلك فاتها الرّكب ولا تقدر
أن تستفيد من الرّماد والدّخان
اللّه الخبير في الألوان يقول .
كلّ روح لها في الوجود نصفها الأخر
لأجل الجنّة أو لأجل الحريّة
فالجنّة والحريّة والحياة الأبديّة
بإسم الأمّ ارض وسماء,
فكيف يمكن للرّجل أو المرأة إيجاد هذا النّصف الآخر
بدون حريّة فكريّة وشعوريّة للمرأة
فالأصفر في الماء المقدّس لونه أصفر والأحمر لونه أحمر
وكلّ الألوان تنعكس في الماء من خلال الأضواء أي الأرواح
لا بدّ من تحرير الفكر والشّعور لأجل ذلك
لا بدّ من إخراج المرأة من أبديّة الفرن والثلاّجة
والإحتباس في النّار والثّلج
كي تقدر الشّمس أن تزكّي الأرواح بأزكي العطور
لقد عفّسنا على الجمرة وهي لا تزال تدور
وقد زادنا الإحتقان شرور
يموت قوس قزح لا يهمّ
فمن باعه لأجل الأحزان
يشتريه لأجل الأفراح,
فيوم موته تكفّ الأرض عن الدّوران,

lundi 23 avril 2012

الثّورة التّونسيّة
إنّه ليوم حزين يوم إحترق شابّ تونسي إسمه محمّد بالنّار
ليتفجّر بركان إسمه الثّورة التّونسيّة
هي ثورة في الحقيقة تحاكم المدرسة الأولي
وتعتبر أنّ التّاريخ يكتب بالإحترام
إحترام الزّمن وإحترام الإنسان,
ثورة تونس من خصائصها أنّها تحاكي الأموات
لأجل ذلك هي باغتت الجميع
حتّي أجهزة المخابرات العالميّة
ما هو ضربها؟ ما هو طرحها ؟ ما هو جمعها,
ما معني الشّجرة؟ ما معني الإنسان؟ ما معني العصفور؟
هي ثورة جاءت تضرب الباطل بالحقّ
وتضرب الحرب بالحبّ, وتضرب السّجن بالحريّة
وتضرب الفناء بالصّدق والوفاء’
وتطرح مشكلة العمل المقدّس
وتجمع بين الفعل والقول
صمت رهيب كان يعيش تحت اللّهيب
وكان يوم الإنفجار مدوّيا ضدّ القمع والإستبداد
أصل الحكاية بلد يعاني من مرض مزمن في الفكر والشّعور
الأنثي تعيش فيه بقرة يحاول أن يخفيها رجال الدّين لأنّ
جسدها عوراء وكلمتها عوراء
يحاولون إخفاء العور كما تخفي أسرار الحياة في اللّوح المحفوظ
ماذا تقول البقرة؟ تقول " مو مو ويعني محمّد
البقر يعبد محمّد صلّ اللّه عليه وسلّم.
لكن هل محمّد يعبد البقر؟
كيف كانت المدرسة يا محمّد وماذا فعلت للعقول والمشاعر؟
وأنت تعلم أنّ المرأة ناقصة عقل وشعور,
ماذا تعلّمت المرأة في المدرسة الدّينيّة؟
ما عدا الخوف من الحساب والطّاعة العمياء
من يرضي بهذا المصير الّذي لا زم النّساء طويلا
وقد إجتثّهنّ الموت في وجدانهم حتّي صار الإنسان ليس له معني
لقد حافضت المرأة على الموت المريع عصور وعصور
منادية بالعذريّة في العدل والحريّة , وليست العذريّة الدّمويّة
آي آي العذريّة سلسلة دمويّة أرضيّة وسماويّة
متي تنتهي,
رجع الحمل مخمور بما وجده أمامه من سواد عظيم
ليس له مع هذا السّواد وهذا الجهل وهذا التخلّف إلاّ بقايا
قارورة يسكر بها ولا تسكره,
إنّها ملحمة إمرأة تعيش القصور العقلي والشّعوري
لا أظنّ الأنبياء سوف ينادون بإقامة مراسم فرح
بما وجدوه أمامهم من فوضي العقول والمشاعر,
فكيف يكون فرح بإمراة بلا عقل ولا شعور؟
إذا على ماذا هذه المؤسّسة العسكريّة الكبيرة؟
إنّها على اللّحم المحفوظ بدون فكر ولا شعور
لحم محبوس بين الفرن والثلاّجة
والمرأة شبح أسود وأبيض
والأرض إحتباس الحرارة والبرد على الشّرق والغرب
حزينة هذه الشّمس حين تبكي بقوّة
لتحيي ملوك البحر والبرّ اللّذين يحلمون بالجنّة والحريّة
العالم يفتقد لإمرأة تحوّل اللّيل إلى نهار
والكبار ترجعهم صغار
وتقول للأنذال أنذال وللأبطال أبطال
الخوف من الموت لا يشرّفها
فهي الموت وهو الحياة
وهي الشّجرة وهي العصفور
وهي من تهب للإنسان العقل والشّعور
الطّمع في الجنّة لا يكرمها
فالجنّة عمل مثمر على الأرض وليست إهداء
الواقع العالمي ينصّ على شغور كبير
في منصب المرأة الفكري والشّعوري
حيث الأرض اليوم تعاني من إختلال كبير في الميزان
الأنبياء لأجل الفرح؟ أيّ فرح؟
الأنبياء ماتوا لأجل الميزان؟ أي ميزان
يوم الفرح المدعويين للفرح هم أهل الميزان
هم من سوف يحوّلون الأرض
فرح بألوان قوس قزح,,
دروب الإصلاح الوعرة

الشّعب وإن كان لا يقدر 
أن يحقّق العدالة الإجتماعيّة
فإنّه موجود في خريطة
اللّوحة السّوداء المعقّدة بين الحريق والغريق
إرتباك جدّي نحو تحرير الفكر والشّعور
لأجل شجرة وعصفور
يمكن القول أنّ مفتاح التّفكير اليوم
هو الإبقاء على الوضع كما هو عليه
وذلك لفرض دولة الدّيكتاتور
دولة ذات حدود مؤقّتة
وليس لها أسباب البقاء الدّائم مدي الحياة
فالدّوام للّه  العاشق للعدل والحريّة
قبل الوقوف على المقارنة
بين دولة الإحساس ودولة الحرّاس
أريد أن أشير إلى أنّ المعادلة صعبة
فبعد رحيل الزّعيم
هناك بكاء وهناك فرح
فكم يا تري النّاس سوف تبكي على الشّمس حين تموت
وكم يا تري النّاس سوف تضحك حين يحيا القمر
فدموع الشّمس لأجل الحريّة بحرا
وحريق القمر لأجل الحياة الأبديّة شمسا
إنتخابات المجلس التّأسيسي
هو الحماس للمفاوضات لعلّها تجد نتائج حاسمة
للأوضاع المتردّية جدّا
الشّمس حماس والقمر حماس
ومدّة الإقامة مؤقّتة
كما كلّ إقامة وكلّ قيامة مؤقّتة,
فكرة الخلق

إذا كانت فكرة الخلق نتيجة جميلة
فمن يقف في المعارضة؟
تراكم سياسي وديني وعلمي عريق
ومن هذا نفهم مشاكل إحتباس الحرارة والبرد,
في السّماء والأرض,
المشهد ثوري وهو إفشال مهمّة الحياة
في الأهداف الّتي خلقت لأجلها
لا تزال السّماء سلطة شكليّة
أمّا المضمون هو ما يجب معالجته على الأرض
برنامج دواء, لمعاجة الإحتباس الحراري
على الأرض ثمّ السّماء,
وذلك بتحديد دور السّياسة , ودور الدّين ودور العلم
الإسلام الثّوري والإنجيل الثّوري والتّوراة الثّوري
المشهد واضح على التّراب والماء والهواء
سلطة خفيّة تقودهم الثّلاثة
من أجل حماية الثّورة والدّفاع عن أهدافها
كلّ شيئ يمينيّ التوجّه
والهدف تكريس سلطة المذاهب والأحزاب
والإبتعاد عن الشّعب وعن الجمهور
السّيطرة على وسائل الإنتاج ومنع العمل
إستعمال الدّين لأجل الطّمع والخوف
إذا الرّوح إحتباس كلّ إمكانيات التّنمية الماديّة
والشّعب في الظّلام والرّكود والسّجن والموت
هنا لفظة الرّوح تعني خشبة لا تعطي الثّمر
أساسها السّياسي هو كرسي العرش
بآلية تفكير أنانيّة لا تحسب حساب الآخرين
وتضرب كلّ معارض للحكم’
روح تستثمر الأموال في مشاريع معادية للشّعب
هل تكون روح إلاهيّة؟
تيّار ظالم لا يخضع لحكم السّماء العادل بين البشر
هل هو خليفة اللّه على الأرض؟
لقد بات نظام الحكم اليميني يعني إحتباس حراري
يضرّ بالدّولة والشّعب
فهو ضدّ إمكانيّة التحرّر والتطوّر وخلق كلّ السّبل
أمام التّنمية الشّاملة والدّيمقراطيّة
قبل فوات الأوان فإنّ الإحتباس في الحرارة والبرد
سببه إمرأة ناقصة العقل والشّعور شرقا وغربا
بلا تكوين عقلي جميل وبلا تكوين فنّي جميل,
وهذه المرأة هي أصل الخلق والخليقة
الّتي تقف ضدّها السّياسة والدّين والعلم
قصد حرمانها من الحقّ والمحبّة والحريّة
فهي الشّجرة والإنسان والعصفور 
فكرة الخلق من أعطي الكلمة والرّوح للإنسان؟
من أعطي الجسد للإنسان؟
هل كلمة المرأة حرّة؟
هل جسد المرأة حرّ؟
ما معني الإحتباس الحراري سماء وأرض,
هل حقّق الرّجل باليمين أو باليسار الجنّة والحريّة؟,     

vendredi 20 avril 2012

ثلاثة أصدقاء


ثلاثة جثث معلومة الهويّة
هما ذكرين وبينهما أنثي
قالوا إنّها ناقصة العقل والشّعور
في التّحقيق تبيّن أنّها بالعقل هي شجرة
وبالشّعور هي عصفور.
العقل مصاب بالزّكام
والشّعور مصاب بإفلونزا الطّيور
أنثي جائت تبعثر الشّوق الثّقيل
وتبحث عن قمر كان أجمل فلم تجده
لكنّ النّسيم هو منقذها الوحيد ودليلها الحرّ
يخبرها عن كلّ شيئ في لحظات الحلم الصّغيرة
يقول لها إنّ كلّ شيئ في بلادك اليوم صار حنظل ودفلي
لكنّ تاريخك لن يكتمل إلاّ بأبعاد الوجود الثّلاثة
لأوّل مرّة يصبح الغيم غربتك الأصيلة ووطنك المؤقّت
أنت الآن أنت بدون تشويه ولا زور ولا تزوير
يقترب الوعد إلى الموعد المنتطر
حالما بالكثير, مارّ بمنطقة الكرامة
حيث فكرة الكرامة خاضرة في فكرة العرب
سيعود التّاريخ بك للوراء
إلى تاريخ شعب السيّدة حوريّة
كانت تسير بخطاها النّاعمة نحو شرفة تحمل الألوان
لحبّ لم تعشه إلاّ بالأسود والأبيض
ثمّ ماتت تحت الجليد والدّخان
وهي تعلم أنّ الرّوح ستدبّ فيها
كما دبّت في الغيم المعتّم
ستعود السيّدة حوريّة للحياة ولا شيئ قد تغيّر
سوف تزيح السّتائر
على الشّبابيك والأبواب لتري في النّساء تجاعيد عقل شاحب
وشعور منكسر’ كالبلّور المكسّر
لم ترها من قبل في بلدها,
وسوف تدرك أنّ التّاريخ هو للفراعنة وليس للعبيد
اللّذين جعلوا من المرأة صورة معتّمة  
ناقصة العقل والّشّعور
وهي في الحقيقة إمرأة عقلها شجرة وشعورها إنسان عصفور
سيعلم النّاس أنّ الجنّة بدون المرأة دخان والحريّة بدون المرأة ضباب
وأنّ الفراعنة شيّدوا الحظارة على أساس شجرة وعصافير, ,

jeudi 19 avril 2012

حديث الغاشية


يصعد حديث الغيم الظّمآن بالبكاء
لو سألته من أين أتيت
لأجابك من الأرض الجريحة
بهستيريا  القتل وأنت قاتلي
أصرخ في داخلك طفلا
مضطرب الدّمعة والضّحكة
خائفا  من الموت والإنكسار
سرت تحبّ أن تأخذ الشّمس نحو الغياب
كي يسرع الوقت أكثر وأكثر
أيّ حريّة تريدها لي أن تكون أزليّة
أي إنسان تريدني في سلوكي وفي طموحي
أي أعباء أنت تحملها إليّ
لم أكن أخاف حين أري الظّلال
الآن صار ت الظّلال مبهمة ففسّرها إليّ
في عقلك أدوات عصريّة
إسألها عن نكهة العصفور من دموع الشّمس
هو فاكهة السّماء المفضّلة
العصفور يلزمه ملعقتان كبيرتان
 من الإحساس المصفّي
وذرّة ملح من الخوف والخطايا
وكوب من زبدة الأمنيات والأغنيات
لا تملك بيتا فأنا أعشق الشّجر الأخضر والهواء
إقرأ لأجلي الأنهار والأنوار والأزهار والأشجار
أمحي حزني وإجعلني في  قلبك خفقة وضحكة
لا تقل لي أكره الإناث
فكلّ شيئ جميل خلق من دموع الأمّهات
هل أتاك حديث الغاشية
ظلال  ووجوه خاشعة
فسمائك لأجل الحريّة يلزمها الكثير الكثير من الصّفاء
الظّل والإنسان

ذات يوم نزل الإنسان على الأرض
وشيّد الحظارة في شكل أهرامات
في الشّكل والمضمون هي العناصر الطّبيعيّة الأربعة
تاريخ نعود إليه في كلّ أوان
في الرّمز الغالي
هو الموت الصّامت
بكلمات الحبّ المهدورة
هذا التّاريخ لديه في الظّل شامة شيّقة
لكلّ إنسان يبعثر الحجر
الإنسان العظيم لا يريد الذّهاب من ظلّنا
ولا يقبل فكرة الموت
نراه في ظلالنا المتحرّكة في كلّ حين
يطلّ علينا من خلال الضّوء والهواء والماء والتّراب
من يقدر أن يمسك بالوحش الكبير
حيقيقتنا يشربها حين نكون نائمين
يتلوا علينا في الأحلام آيات من الذّكر الحكيم
الفراعنة هم مرجعيّة إعادة التّكوين برّا وبحرا
على أساس الكمال والتّكامل
هم إتّفاق الماضي والحاضر على التّسوية
الطّبيعيّة والإنسانيّة
الهرم في شكل شجرة مقلوبة بقي قائما
حتّي يأخذه الشّعب كإعادة للإنتاج العادل
تخيّلوا أمل الأرباب مع أشباح السّراب
حين يبعثرون شوقهم الجميل وفنّهم الجميل
غريبة هي الأشكال الّتي أشرفوا على بنائها بالججر 
زغريبة هل الفنون الّتي تركوها للتّاريخ
فيا أيّها الإنسان إن لم تفهم الهرم فهو شجرة
ومن لا يفهم الشّجرة هو حيوان
لماذا الفراعنة بنوا الموت قبل الحياة
لأنّ الحياة من الموت, ولأنّ الحريّة من العبوديّة
ولأنّ النّور من الظّلام ولأنّ الفرح من الحزن
ذهولنا في المنفي

جيوش مهمّتها السّجن والقتل 
وإنسان يبيع جدائله للمنفي
بلا بحر يصفع وجهه
ولا شمس تشرب حسرته
وتنزع الأشواك عن روحه
ينزف ويقاتل
وينكر أنّه يمشي إلى اللّحد
كي يكون بلا ظلاّ ولا جسد
بنكر أنّه يمشي ضريرا
لايبالي بالضّرر في هول المنفي  والحجر
السّجن والقتل صار عادة يوميّة
يفخر بكونه إرهابيّا
تعجبه البدلة العسكريّة المستورة من البلاد الأجنبيّة
تسأله لماذا تخلّيت عن الإنسانيّة
يا هذا فأنت الضحيّة
بكميّتها الهمجيّة, يا قاتل البشريّة
قل لي إلى أين تذهب؟
إلى إمراة تشبه ضوء الصّباح
تسمع منك صوت المدافع والبندقيّة
أي رواية عن الحبّ والعشق سوف ترويها لها
البحر وحده يعرف أين يأخذنا
وقوس قزح وحده يعرف كيف يصنّفنا
ذاك نصيب اللاّجئين من دمعة لدمعة
ومن خيبة لخيبة, ومن صرخة لصرخة
ومن وجع لوجع, ومن تكوين لتكوين,
إلى متي في كهف السّجن والموت,
إلى متي في المضيق الحجري
إلى متي في السّجن والموت؟
لا تخافوا يا سلاطين الأرض عن الأرض
ففيها متّسع لأجيال أخري سوف تأتي
فهل فكّرنا يوما أن نرسم واقعا مشتركا
يشبه في تكوينه الشّجر الأخضر
ويحلم بالعصافير البحريّة البريئة
قل لي يا صديقي كيف نستعيد اللّحظات الهاربة
من دون أن نموت لأجل حقيقة
نشيدها العدل والحريّة
الكلمة الحرّة
في كلّ الأحوال الإتّجاه يتّصل
بين الحريّة والسّلطة
فالكلمة يمكن إشهارها هواء
والسّلطة هي الحجر
لا بدّ من فكّ الإرتباط بينهما,
أو صلاحيّة كلّ منهما 
أساس التّكامل بينهما هو 
النّهوض بالإنسان
الكلام صاعدا في الهواء
والإنسان في مضيق الحجر
تعوي على الوجد روحه
وهو يضحك من شدّة الغضب
الحجر يشرب حسرته
ويذكّره بما إقترفت يداه
في حبّه وعشقه للأرض
طاعن في الكفر هذا الحجر
آلام به تأكلنا
حجر يلعن طغاة الأرض
ويمشي بنا إلى اللّحد والوحدة والظّلام,
في صمت وفي قهر,
صهيلنا عقم إرادتنا في الطّريق العقيمّ
طاعن في السّلطة هذا الذّكر, يتولّي التّحقيق
في إنسان ممزّق, مزّقته أشواك التّاريخ
لم يتمّ العثور على أيّ سلاح
يقتل به ضوء الكلمة,
 ولا أيّ نوع من أجهزة التجسّس
يقتل به الظّل’ فمن يقتل لحساب النّفس
يعيش دائما خائفا من فكرة الحجر
فالجريمة دائما هي الدّفاع عن النّفس
أيّ نفس؟ النّفس فكره؟ النّفس كلمة
لكنّ القاضي هو الّذي يحدّد نوع النّفس ونوع الفكرة
وشكلها وطبعها وميولاتها في الحياة 
ثمّ بعد ذلك تقع تبرئة القاتل من فكرة الحجر والخوف من الحجر, 
الرّوح تعوي في النّزول وفي الصّعود والتّهمة هي,
لماذا تقتل ولما تسجن الآخر لأجل النّفس 
النّفس ضوء الكلمة
والضّوء يشرق للعدل والحريّة
وليس للسّجن والموت, ,
توقّفت عند الحدود
فكم أنت بطل يا قاطع الكلام
ما أشدّ جبّك للنّرجسيّة
كبير بها وبها تكبر
رغم الدّروب الطّويلة والمنافي الكثيرة
توقّفت عند الحدود أصرخ في وجه جنود
لا أعرفهم لكنّهم مثلي في رحم الأرض
ولدنا فيها على فترة أزليّة متسائلين إلى متي؟
ماذلّنا أحد على الطّريق
ما دلّنا أحد عن العيون الضّوئيّة وشجرها الممتدّ
يا قاطع الكلمات ويا قاطع الطّرقات
لا يربطني بك رباط مطلق
لكن أرجوك أن تفهم أنّنا نريد الوصول إلى ما نريد
الطّعن في الهواء لا يمهل المذبوح على  حجر لك باقي
صرختي هي إرحم, ثمّ إرحم’ ثمّ إرحم
فالموت في درب الصّعود أشهي من حليب الأمّ
أشهي من رغيف الخبز اليابس
من بطولات الطّعن في الكلام والأحلام
لا أحد يسير في الدّنيا بلا ظلاّ
فالظّلال طريقنا العقيم ينثر الجراح على الحجر اللّيم
فيا أرض مدّي ذراعيك لهؤلاء
اللّذين يقطعون الكلام والأحلام
أم إلعني يا أرض الطّغاة وحوش الظّلام
على خشب الشّجر وخشب الصّليب
فالحلم إستحال عويلا وصياح ونباح

mardi 15 février 2011

تونس الكرامة والحريّة

هي بلد من البلدان الجريحة، يلهث فيها الإنسان
ويقول لا تخلعوا قوّتنا، لا تصادروا أحلامنا
فنحن ريح عاصفة، نعرق والعرق يبلّل أجسادنا
نثور والثّورة ترسم تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا
ما نحن بشعب منهزم
ففجر الرّفض قد لاح ، وبعد اللّيل صباح
وحدها الشّمس ترسم على الأسماء أهداف
تخبرنا عنها الأيّام
مولود نبض الخوف فيه،
ومولود نبض الصّدق والعشق فيه
أنت الّتي عشقت يا تونس وأنجبت حبّا
هل صحيح نحن إنتصرنا في حضرة الإكتواء بالنّار
بأيّ الحروف إنتصرنا، بأيّ نبوءة إشتعلنا
بنار تبوح بحزن اللّيل، وبوح الدّماء
صباح الخير أيّتها الصّحراء المقفرة
صباح الخير أيّها الموت المعشّش في الزّوايا
صباح الخير أيّتها الأمنيات
شرارة إشتعلت غمام، وتدفّقت أمطار
إشتعل الرّجال والنّساء وفي أصواتهم رهبة
إشتعلوا بنار النّهار
والنوّار والأنوار والأشجار والأطيار
إشتعلوا بغيمة لمسها القهر،
فأبرقت تحرّض النّجوم كي لا تنطفئ
النّجوم كانوا نائمين في الظّلام، يحكمهم سجّان
له جند شرس، وكلاب شرسة،
يضرب بهم العجّز والشّباب والأطفال والنّساء
نجوم كانوا في اللّيل يحكمهم حاكم ظالم
ينهب الأسواق والأرزاق
إذا تكلّم أحد يسجنه ويحرقه بالغازالفتّاك
وينشر البوليس حول داره
حاكم يقتل الآخرين لأجل نفسه
ويقهر الآخرين لأجل نفسه
ويضحّي بالآخرين في سبيل نفسه
إحترق الشّهيد في سبيل الكرامة والحريّة
نطق إسمه آي إسمي لا يسكن في النّسيان
أي إسمي يسكن في الحقّ والحقّ ينشد الميزان
الشّهيد إحترق لأجل الجنّة
الشّهيد رسم تفاصيل الحقّ ودفع فاتورة العشق
هرب من الظّلم والظّلام كي يعود مع الفجر حرّا
طليقا كالعصافير ينشد للحريّة
إحترق الشّهيد وأحيا بناره أرواح
رأي في نفسه شعبا من رماد يعيش في عورة الوطن
عورة لا يتحمّل أحرار الوطن رؤيتها لشدّه قبحها
مثل إمرأة خلقت من الضّلع الأ يسر
لا يحبّ أحرار الوطن الإعتراف بها، هي صحراء
لا تنجب إلاّ لتعطي أبنائها جنودا للحاكم
إحترق الشّهيد من لوعة الحاكم، والغريب أنّ أهله
أصبحوا يردّدون كلّ صباح إذا الشّعب يوما أراد الحياة
فلا بدّ أن يستجيب القدر،
قدر ظالم تقول أمّ الشّهيد الإستعمار قاتل والحاكم قاتل
الإستعمار ظالم والحاكم ظالم أين الحقّ
تعلّمت أمّ الشّهيد أن تعتصم في كلّ مكان ولا تخاف
يمرّ عليها الشّتاء القارس ولا تبالي،
يقطر عليها الكوخ ولا تبالي،
تشقي وتمرض ولا تيأس
هي إمرأة تلهم أبنائها البطولة وعدم الخوف
هي إمرأة تكره رائحة الإستعمار والطّغاة
تقول إنّهم منافقون ولا يقولون الحقيقة
إنّهم كذّابون ولا يعترفون بحقّ غيرهم
تعيش حياتها هزلا فوضعها لا تفهمه
لأنّها لا تفهم السّياسة
الدّستور يصنعه رجال لا تعرفهم،
وهي تعيش تحت تصرّفاتهم كالعبد الحقير،
دستور كلّه مضايق ومغالق
ليس واضحا كالضّوء والماء الّذي يعطيه ربّ السّماء
دستور فراغ، دستور خواء
كلّ ما فيه أنّه يتجاهل حقّ الشّهداء والمساكين والفقراء

vendredi 24 décembre 2010

أنتفاضة الكرامة

سحب الدّخان تنبعث من الصّحراء
أطفال ونساء فاقدي السّند والعون
رجال النّظام راكضين ورائهم
متّهمينهم بالخيانة الوطنيّة

الشّباب هائج فاقد الوعي ينتفض ويشتعل بالنّار
محمّد بوعزيزي يحترق أمام شجرة الحقّ
الحقّ إحترق وعلّق شاماته على شامات الأحرار
من فضلكم الكتب لا تحرقوها
الحقيقة موجودة في الكتب
النّاس يموتون وكلمة اللّه لا تموت
كلّ فرد له كتاب وله موقف في الحياة
الحصير هو كلّ فراش من جاء يسأل عن الحقّ
أيّ حقّ جئت تسأل عنه
حقّ الشّهداء يا رايس
حقّ العمّال والفلاّحين
حقّ العزّ الّذي أنت فيه اليوم والكرم
حقّ النّصر على الإستعمار،
حقّ الهمّة والشّهامة

في ليلك يا رايس غلبني الجوع
فأكلت ما لا يخطر لك على بال
أكلت لحم الحمير المرّ
كنت أدخل لقاعة الدّرس وأنظر
للصّفوف الثّلاثة

أري أشخاص بائسون
بلا سند وبلا عون

يسكنون أكواخ من قشّ وحجر وطوب
يبيتون ويبولون قرب أكواخهم
جئت أحمل لك رسالة يا رايس
رسالة التّوصية
من أين أنا ؟
من الرّيف ..لا أنا من الصّحراء
وأبوايا أين يسكنان
لا أدري ؟ يسكنان في الصّحراء
مات أبي وأمّي ولم يبقي لي سند
أنا يتيم يا رايس وفقير الحال
فقدت الهمّة والعزّة والكرامة والنّصر
طقسي ليل وطقسك ليلة قمراء
طقسي حارّ وطقسك ماطر
لا شيئ عندي أخشي أن يضيع منّي
أنا مثل وردة حمراء تسحق بالأصابع
عدت نعم عدت
لأجل خاطرة إسمها
التّاريخ والجغرافيا والسّياسة والتّعليم
عدت لأنّه لا شيئ أعجبني
ذهني خاوي وليس لي سوي صداع خفيف
في رأسي وطنين
حين أنام يخيّل لي أنّي في ساحة إسبانيا
وحين أستفيق أجد البول
يتصاعد حتّي يبلغ رأسي مثل نافورة
من خلال الدّرس أري التّلاميذ يتسابقون
ويتزاحمون على المراحيض
خفت أن أكون واحد منهم فهجرت البلاد
ربّما لو بقيت سأظلّ أنزف البول حتّي أموت
لكنّ الأفضع ألاّ أموت
هل أنت تحفظ القرآن يا رايس
نعم بالتّأكيد هل حفّظك سيّدك جملة مفيدة
إسمها أنّ الدّين صالح لكلّ زمان ومكان
وأنّ اللّه على كلّ شيئ قدير
كنت أعتقد أنّي ولدت في أجمل مكان
وحين لم أجد ما كنت أرنو إليه من ألحان
كفرت بالزّمان لأنّ مرادي كان عزّة الإنسان
لم أحيا في بلادي إلاّ بالدّز والقهر عوض العزّ
قلت أستأنف السّير فالحظارة
والتقدّم تجذبني بسحر قويّ

والرّجوع للوراء ليس من شيم الأحرار
قلت أستأنف السّير لعلّها تنقذني شجرة
أنبطح تحت ظلالها الوارقة الخضراء
المسيرة عندك يا رايس في صخب
والرّاية على السّواعد من أجل المساواة
كلّ النّاس يعرفون أنّي ضدّ آل قريش وضدّ المال
فنار محمّد البوعزيزي نار قديمة
نار تؤكّد أنّ اللّه سند المستضعفين وعونهم
النّار ليست إلاّ إحتفال بدائي باللّهب
السبّورة سوداء والشّجرة محروقة
والإنسان محروق
يا سلام يا سلام يا سلام
لكنّ الحقيقة توجد دائما في الكتب
إذا سقط المطر لا أجد إلاّ شجرة تحميني
وإذا جعت لا أجد إلاّ شجرة تغذّيني
وإذا أشتعلت لا أجد إلاّ شجرة تحميني
لأنّي يتيم الأمّ والأب
أهيم في الشّوارع وأغنّي
أنا مش كافر بس الجهل كافر
أنا موش كافر بسّ الظّلم كافر
أنا فاقد السّند والعون
أنا فاقد السّند والعون
وصيّتي لك يا رايس حتّي نلتقي
هي فهم النّخلة المباركة
والزّيتونة المباركة
والمحافظة عليهما من الحرق
ثمّ الرّجوع للتّاريخ وإرجاع
الحقوق لأصحابها
فقد سرنا نعلم أنّ الحكّام
يكرهون أحرار قفصة وسيدي بوزيد
فكيف تطلب منهم الحبّ والإحترام
من أنت أنا شرارة من التّاريخ القديم
جئت اسأل على النّصر والعزّة والإستقلال
ولا تحسبنّ اللّذين ماتوا في سبيل الحقّ
أمواتا بل أحياءا عند ربّهم يرزقون

mardi 14 décembre 2010

نار الحبّ

الشّمس لا تنام اللّيل لأجل البشر
والأمّ لا تنام اللّيل لأجل صغارها
ولقد خلقناكم من كبد ـ
يقول الموت:
أنا الحبّ والحقّ وكلّكم إليّ راجعون
نعم فنحن نحبّ الموت كما نحبّ اللّه
الموت تفوح منه رائحة الحكمة
والزّبد والياسمين
الموت حدث يهشّم وجوه الطّغاة والظّالمين
ويذيب كبريائهم ويلعن إستعلائهم
ويقتل فيهم لون الحياة ولون الدّم
لا حياة لمن يدوس كرامة الأرض وعزّتها
يا من تقدّرون الأرض بالمال
و الأرض والإنسان لا يقدّران بالمال
أقتل أيّها الإنسان ما فيك من وهج الشّمس
الماء السّاكن فيك يختزل كلّ حرارتها
وأقلع ذاكرتك وأنزع حبّك من قلبك
أتقدر أن تتحرّر من الذّاكرة؟
محروستك الشّمس سوف تستر عيبك
وغيمك وأوساخك ومظالمك السّوداء
إذا حبّك للأرض يعني لك المال؟
وحبّك للإنسان يعني لك المال
وحبّك للشّعب يعني لك المال،
وحبّك لنفسك يعني لك المال
حبّ أسود سلكته وطريق مجهول
تجمّلي يا أمّ النّعوش ذات الطّريق الطّويل الشّاق
تجمّلي بهمومك ووحشة ليلك ودموعك
تجمّلي للسّكاري والعاطلين والخونة والكذّابين
الّذين يعبدون خيبة لا روح فيها ولا جمال
تجمّلي بالّذين كفروا بالأرض والعرض
تجمّلي للّذين ضيّعوا مفاتيح الأبواب المؤدّية إليك
سيعودون إليك ليمسحوا على جبينك المرارة والتّعب
والشّقاء والعرق، سيعودون إليك بأجمل الأناشيد
ليقولون لك بعنا حبّك الغالي بالرّخيص
بعنا القدس والإنسان المقدّس
بعنا الكرامة والإنسان المكرّم
أبنائك عائدون لك يا أمّ النّعوش محمّلين بالغدر
والكذب والخيانة، محمّلين بالخيبة والمرارة
تجمّلي يا شمس الأحلام للحالمين بالحريّة والحياة
والجنّة في الأرض والسّماء
تجمّلي للّذين يبصقون على النّساء وحقّ النّساء
وعلى الأمّهات وحقّ الأمّهات
تجمّلي للّذين يناطحون السّحاب ولا يرون أشكال
السّحب المتحرّكة، تعزف ما يثير الأحياء والأموات
كم أنت جميلة حين تنتظرين الأبناء الأعزّاء
في وهج الحرارة والبرد
كم أنت جميلة مع خيبة الشموع الّتي لا زالت
تصرّ على جعلك مجرّد نقطة ضوء تشتعل في السّماء
وتعطي الحياة لكلّ الأحياء
لا وجه لك، أيّ حبّ فيك في عيون السّكاري
ضوءك يذهب العقول ، ويلهب القلوب
لقد فهمت لماذا الشّهداء يموتون
لأجل المحبّة فداء
ينهمر غضبهم حين تباع أرضهم وعرضهم
فالأرض بالنّسبة لهم مهرها أرواحهم ودمائهم
يا ظالم يا جبان، الأرض لا تهان
والإنسان لا يهان والشّعب لا يهان
ألا تخجل من نفسك ؟ هل نسيت المهد واللّحد
قف في وجه الشّمس ولا ترهب
فأفعالك الفاحشة ما يسوء إليها ويؤلم
أنت حمار في مادّة الحساب
بيع وشراء الأرض والإنسان
أنت لا تعرف ما هو حسابه
وما هو مصيره
وما هو مصير اللّصوص والخونة
المال فتنة لإختبار ذكائك ومشاعرك
فأنت تصنع بكلتا يديك لعنة وتعبدها
وتصنع بها المظالم والحروب والمجاعات
فكيف لا يلعنك من خلق لك اليدين؟
وهل أنت قادر بيديك تلك أن تخلق بعوضة
كي تقهر وتظلم وتضرب وتسجن وتعذّب
وتقتل بها الإنسان المقدّس والمكرّم
ظلّك تصنعه الشّمس والبحر بطريقة خارقة
هو المتحدّث عن ظلمك وجبروتك ووحشيتك
وجودك في الحياة هو صوتك الأمين
وهامتك الشّامخة
ظلّك هو كتابك المقدّس الّذي تكتب فيه الشّمس
بأحرف من ذهب كلّ أسرار حياتك
الشّمس ظالمة، كلمة ليس لها معني
الملح في عيونك تحوّله لك لذّة
والدّمار تحوّله لك أشجار وثمار
واللّيل تحوّله لك نهار
الشّمس روح تقاوم ولا تساوم
أبوابها مفتوحة للقلوب العمياء
والقلوب المبصرة
ما اصعب فكرة الموت،
ما أصعب فكرة الحقّ والمساواة
في المدي تحت الحجر
حين يبدأ الظّل يرتّل عليك أيات
من الذّكريات الحكيمة والأعمال المشرّفة
لا تهتمّ يا بائع الأرض والإنسان
وشاريهما بالمال
الشّمس ستفديك بالرّوح والبحر بالدّم
أيّها المجاهد
والأرض ستستقبل روحك الزكيّة
بأناشيد تجفّف صدي الهراواة والرّصاص والقنابل
عادل أنت ترفع على أكتافك غصن الزّيتون
وبريق السّنابل
يا سيّد الكلمات بك تلتئم الجراح
لا لا ما كنت إرهابي ولا ظالم ولا متوحّش
لكنّك كنت نظام يفتقد للنّظام وأمن يفتقد للأمن
وحبّ يفتقد للحبّ وحقّ يفتقد للحقّ وحريّة تفتقد للحريّة
كنت تموت لتقلع الإستعمار والقمع عن بلادك وأرضك
وأبناء شعبك
الأرض الّتي تباع بالذّهب
تشتعل تحت أقدام بائعيها لهب
أنت تلجم أفواه النّاس على قول الحقيقة المرّة
فكيف لك أن تلجم كلامك أمام الشّمس
كيف ستلجم هبة الشّمس
المهدات لك مجانا، وهو صوتك الّذي يعبر
بالشّعب من النّصر إلى القهر
ذاك الصّوت الّذي تضحك به وتبكي به
وتفرح به وتحزن به، وتسعد به الآخر وتشقيه
خوفك على نفسك يا سيّد الكلمات
وخوفك على يديك يا سيّد البصمات
لا تنكر أنّك بعت القدس والإنسان المقدّس
وبعت الكرامة والإنسان المكرّم
فروحك ستلمع كالأحرارفوق الماء
لتقول كنت رمزا للصّدق والوفاء
فمن باع إنجيله وقرآنة
لايستحقّ إلاّ العزاء
الأرض للرّسول وللمسيح السّماء
هل أمر المسيح ببيع وشراء الإنسان المقدّس
هل أمر الرّسول ببيع وشراء الأرض المكرّمة
الشّمس كرمة وأنت كريم وكرّام
الشّمس زيتونة وأنت نار الحبّ الحنونة
لو جنّ جنونك وأمرت بقوّة المال والسّلاح
تفجير الأرض بكلّ سكّانها فأنت لا تقدر أن تهرب
من الشمس لأنّها نور الحقّ والحبّ والحريّة
حياتك معها أو لا تكون، وبدونها أنت في وحشة
وظلام دامس لا تري شيئا من الحياة

jeudi 9 décembre 2010

قول الحقّ

نقول الحقّ ولا نرهب، نقف أمام السّلط ولا نهرب،
كلّنا كالغنم، سلطة هي لنا الحرب وسلطة هي لنا الحبّ
سلطة هي لنا الملكيّة وسلطة هي لنا الحريّة،
سلام عليك أيّها الإنسان يوم ولدت ويوم تموت
ويوم تبعث عن طريق الكلمة والرّوح حيّا
حياتنا مع سلطة الحرب والملكيّة :
والمشهد في كلّ الأوطان حزين،
شركات عظمي وأموال طائلة، والأحاسيس معدومة
أموال تتحكّم في مصائر النّاس،
أموال تطبخ العقول والمشاعر وتشويها وتقليها،
أسفي على إنسان لا يحتاج إلاّ للعويل
واللّطم على الخدود والصّدور حين يفارقنا نحو الموت
أموال تملك لنا كلّ أدوات القمع، تطاردنا صباحا مساءا،
تجري وراء من يطالبون بالخبز والكرامة والحريّة
تصنع الحصار والإعتقالات والخوف والرّعب والتّجويع
القرار واضح المال نقمة للإنسان،هو سبب الغني الفاحش
والفقر الفاحش، هو سبب كلّ المشاكل بين المرأة والرّجل
المال يستعمر العقول والمشاعر،
وهو مسبّب الأكاذيب والخيانات، بين الرّجال والنّساء
وبين الأغنياء والفقراء،
المال يكشف ما في النّفوس من ظلم قاهر، وأنانيّة حارقة
ويجعل السّلطان يقف في حيرة بين العظمة والإجرام
ويجعل الفقير يقف في حيرة بين التقزّم والإجرام
يحكم الإنسان ولا يدري أنّه سيحاكم لأجل حكمه
تعوّدنا على بؤس العدالة، فالعدل موت
العدل هو آلة القمع والإعتقال والسّجن،
يعني الضّرب بالرّصاص الحيّ، يعني التّعذيب
أموال أدخلت النّاس في ليل دامس
كلوا وأشربوا وأحكموا وعذّبوا
فلا بدّ لهذا الإنسان من دروس في الحياة
ليكون من صنف الذّئاب أو الخرفان
ليكون من الظّامين أو المظلومين
لا بدّ أن تخرج منه الحقيقة دقيقة
في صورة بشعة أو صورة مشرّفة
الموت يبكي الإنسان ويحزنه،
شجاعا كان هذا الإنسان أو جبان
الموت كلب أسود بوليسي،
يشهر سيفه في وجه كلّ كائن حيّ
الموت جلاّد ماهر يمشي معنا
ليري عورة هذا الإنسان البائس
الموت رئيس يزيّن أمامنا فنون العدالة على الأشجار
الأشجار جنّة ونار
ويزيّن لنا فنون الحريّة على الأطيار
خلقنا على عهد الحقّ والميزان، نكره الطّغاة
ونكره من يحصد زرعنا ويأكل عرقنا وخبزنا
خلقنا نكره الموت وهو يكرهنا، لأنّ الموت حقّ
الموت للطّغاة يردّد لغة الحقّ والعدل،
فنحن نعشق الحياة حدّ الموت
وبما أنّنا لا نؤمن به روح لا يؤمن بنا جسد
فنحن في نظره حيوانات همّها الاكل والجنس
لا حياة لمن جهل حكمة اللّه في الموت
لا حياة لمن جهل حكمة اللّه في الشّجر
أحبّاء الحقيقة يموتون لأجل الحقّ،
وإن ماتوا فهم شهداء
فربّهم لن يذلّهم وهم يعشقون المساواة والحريّة
الموت قاهر للطّغاة كما هؤلاء الطّغاة
تقهرهم المساواة والحريّة
فهم جميعا يبتهجون بنحيب الإمّهات والأطفال
ومتمرّسون في تعذيبهم وشقائهم
الموت ضوء الحقّ لا يخافه إلاّ الظّالمين
الموت ضوء الحبّ لا يخافه إلاّ الكذّابين والخونة
الموت ضوء الحريّة لا يخافه إلاّ أعداء الحريّات
كلّ إنسان بدون حقّ ليس إنسان،
بدون حبّ ليس إنسان
بدون حريّة ليس إنسان
ألا أيّها الظّالم المستبدّ حبيب الظّلام عدوّ الحياة
من أنت ؟ أنت الإنسان الحرب، أنت سلطة المال
لا مفرّ كلّ إنسان خلق ليكون حرّا
والبشر ليسوا ملكا لك وإنّما لمن خلقهم
واللّه هو سلطة الحبّ وليس سلطة المال

dimanche 5 décembre 2010

لماذا نخاف من الموت

من الموت نأكل، من الموت نعيش
الموت سخّر لنا كلّ ما يوجد من حيوانات
في البرّ والبحر والجوّ

أكل الإنسان حرام،
هذا الإنسان مقدّس بالشّعور مكرّم بالعقل

مقدّس بالكلمة والرّوح مكرّم بالجسد،
مقدّس بالإنجيل مكرّم بالقرآن

مقدّس في السّماء مكرّم في الأرض،
ربّه فداه بالإنسان مسيحا ورسولا

لتكون له حريّة السّماء والأرض،
وجنّة السّماء والأرض

الإنسان يخاف من الموت
لأنّه يشعر ويفكّر ويتكلّم ويعمل

فهو الوحيد الّذي يشعر بقيمة
الزّمن في حياته،

ويهتمّ بأيّام عمره في الماضي
والحاضر والمستقبل

نار الزّمن ساكنة فيه وكذلك الدّموع
والأوجاع والألم

آي - من إنسان تقدّس بالكلمة والرّوح
وتعمّد بالماء القدسي ماء الحياة

آي - من إنسان تكرّم بالجسد
وشهوة الجسد وتعمّد بالخبز القدسي
خبز الحياة
وجه له أمام الموت مكشّر،
قلبه تحوّل حجر وكلامه مطر

الموت حين نسأله يقول أنا الحقّ،
لا فرق عندي بين الورق

قف أمام شجرة أو مقبرة
وأهرب لظلّ زيتونة أو كرمة أو شجرة نخيل
وأقرأ تفاصيل حياتك، أيّها الإنسان
تلوذ لدفئ الموت إذا إنتهيت،
تعود إليه حافيا وعاريا، وفارغ اليدين

لكي يكسي روحك المظلمة أو المضيئة
يكسيك من سماء الصّرخة الأخيرة
بما آلت من صدأ أو ذهب الأيّام الماضية
ألا تعلم إنّه دفن فيك الرّوح والكلمة
صرخة في البداية وصرخة في النّهاية
صوتك لن يسمعه أحد سواه
إذا أنت كافر بالخبز والحريّة ونبوءة الأوّلين
آه ففي الصّرخات والآهات إفصاح
وعملك أمام الضوء قد لاح وباح
الصّوت جمر قدّاح ونور مصباح
جلاّد ؟ يا لك من جلاّد، تجلد بالحقّ وبما في القلب
من أحزان وأفراح
قاتل ؟ يا لك من قاتل تقتل جسد هو مقتول
بغير أجل مختوم
سجّان ؟ يا لك من سجّان لنفسك فأنت لا تقدر أن
تتحرّر من ظلالك، وخطاياك
ظلّك هو الجلاّد وهو القاتل وهو السجّان
هو الصّديق الودود والعدوّ اللّدود

من أنت؟ أنت نبض يداوي كلّ مجروح
أم أنت نبض منه الظّلم والشرّ مفضوح
بيدك تصنع المقابر، ولا تعرف ما معني الحقّ
وما معني المساواة
الحقّ قدّيد خروف لحمه فاح
الموت حين نسأله يقول أنا الحبّ
بكائي يصنع النّبات والأشجار والأزهار والأطيار
وناري عطشي للتّبات الإبدي في المساواة والحريّة
على أرض بلا قيود وسماء بلا حدود
وعهدك أيّها الإنسان عهد ناسخ للعهد القديم
يا مؤسّس النّحو على النّحو
تتكلّم عن الإنسان القديم من دون ورقة أو دفتر
كم أمتعت ربّك بحواراتك العصماء
أرجوك عدّل نفسك وما همّك في القديم
أرجوك إجلد نفسك لأجل الجديد
أرجوك أقتل نفسك ضحكا وأسأل نفسك
هل فهمت الحبّ؟ هل فهمت الموت لأجل الحبّ؟
هل فهمت نار الحبّ وبكاء الحبّ؟
أم تكلّس هذا الحبّ في عقلك وشعورك
كتب وأوراق صفراء
تحكم أنت أمام الموت
وأنت تعلم أنّ لا إلاه إلاّ اللّه لا شريك له في الحكم
الموت هو الحاكم الأعدل والأصدق
هل لك إلاه عادل مثله يسكن في أغوار أغوار نفسك
الموت لا يصدّقه الأغبياء وهو أيضا لا يصدّقهم
سرت كرسي العرش
وجلست على الكرسي ولم تقم
حبّا وكرامة أيّها الحاكم
أحكم فحقّ لك أن تحكم يا زعيم
فأنت إلاه والشّعب لك عبيد، أنت إلاه لا يموت
وأنت من أبدع وخلق الإنسان ليعبده
أنت نبيّ في جهادك لأجل الحق والحبّ والحريّة
إن أردت أن تكون مجاهد بلا جهد لك ذلك
أحكم بحكمك يا خالد مدي الحياة
لك التّراب كلّه والبحر كله والشّمس
لك الميزان في عينيك تري به الحقّ كيف
يتجسّد أمام عينيك قهرا وذلاّ وموتا
كلّ ذلك تحت أمرك لكي تحكم في الحياة
هل لك حكم التّراب حكم الحقّ،
حكم الشّجرة مع الورق
هل لك حكم الماء في السّجن والحريّة
سمّي الدّستور سيرتك الذاتيّة

يقوي بحسب قوّة الظّلم والوحشيّة
ويقهر حسب قهر الشّعب الميدانيّة
يا لك من حاكم جاهل
لمعاني الجلد ومعاني السّجن ومعاني الموت
الموت هو الحقّ والحبّ والحريّة
الموت هو الظّلم والقهر والعبوديّة
وهو القادر الوحيد أن يقول للإنسان كن فيكون
سبحانه فهو أعدل العادلين
وهو وعد الظّالمين والمظلومين
الإنسان يخاف من الموت
لأنّ الحقّ قاهر والحبّ قاهر والحريّة قاهرة
فالغنيّ لا يعترف بحقّ الفقير
والرّجل لا يعترف بحقّ المرأة في الحياة
والإنسان لا يحبّ الإعتراف بأنّ اللّه هو الحاكم
وهو حاكم عادل ومحبّ وحرّ، ومن ظلم فلم يظلم
إلاّ نفسه، كلّنا إليه راجعون بما حملت صناديقنا
وكلّ إنسان من صندوقه يلبس، لباس جميل أو قبيح
فالغنى والفقر عند اللّه هو كلّ ما حملت الأرواح من كلام

mercredi 1 décembre 2010

الثقة بالنّفس

كلّ نفس هي من اللّه وكلّ جسد هو أيضا من اللّه
الإنسان مخلوق روحا وجسدا،
والأب والأمّ ما هما إلاّ وسيلة
لولادته وجلبه للحياة،
ومهما بلغ الإنسان من علم فهو غير قادر
على خلق الإنسان الشّعور والحبّ والحلم
اللّه هو خالق الإنسان ومبدعه
وحين نسأل عن اللّه أين هو؟
نجده يسكن فينا روحا وجسدا
لمن إذا نشكوا مآسينا؟
هل قطيع نحن من البقر و الخرفان
والجزّار يحمينا؟
منفيون نمشي ونحفر قبورنا بأيادينا
لا شيئ يهدينا النّصر، لا شيئ يزرع فينا الأمل
لا سعادة ، لاحريّة، لا حقّ، لا حبّ يبدّد فينا الغضب
العشق يحلّق فوق رؤوسنا كالغمام
هذه أرضنا، هذه طبائعنا وغرائزنا مرسومة بالملح
الخوف لا يصنع النّجوم والملح لا ينبت القمح
يلزمنا حبّ يعلّمنا حقّ القول ويزرع فينا الصّدق
ويهدينا سبيل الموت عشقا للإنسان
فمن لا عشق له لا قلب له ولا لون له
وأنت مسافر في مدن الملح
تعترضك أجساد تؤلمك وتزرع فيك الأمل
خيالك مسافر يبحث عن حبّ حقيقي
الخوف لمن يخشي معاشرة النّجوم بدون هدف
والهدف إنسان نشعر معه بالرّاحة والأمان
العشّاق دائما أحرار، لا يهابون القمع
وكلّ ممنوع عندهم مرغوب، لدلك يسمّونهم
الزّنادقة لأنّهم دوما في حالة رفض للواقع
فهم يدركون أنّه لا زمن لمن لا عشق له
والإنسان لا يهان، وبالعشق فقط يظلّ حيّا
لكن أيّ عشق يبقي الإنسان حيّا
هل هو عشق الجسد أم عشق الرّوح
عشّاق الجسد لهم ميزة لا توجد لدي عشّاق الرّوح
فهم في بحث دائم على عرائس الحلوي
سراج المعتقلين لعامّة النّاس
ضاق به الحال فأشتري جسدا ليحبسه
ويحبس نفسه معه
وإتّفقا الظّالمان على النّفي
ومات الرّجل منفي والمرأة منفيّة
الحبّ بينهما أسود اللّون، كلّه عقد
وكلّه أمراض،وكلّه علل لأنّه سجين
الحبّ حرّ ونحن سجناه وعذّبناه وقتلناه
الحبّ برق ونحن علّبناه،
كلّ مهر هو قهر وكلّ تجارة في الحبّ خسارة
قليلون من ينجحون في تجربة الزّواج
فالجنس في الزّواج حدّ التّخمة
حدّ القلق، حدّ النّفور،
لذلك السّقوط في الملل منه يكون سريعا
ثمّ تبدأ حروب الإبادة الماديّة والمعنويّة
دستور يشهد للرّجل بالرّيادة
والمرأة تنزف لأنّ هذا الحبّ
ليس لها منه إلاّ الخوف والقهر والذّل والموت
لكنّها تظلّ تقاوم ولا تهرب من ساحة المعركة
كلّ حاكم بالأساس ظالم،
النّساء يلدن الآطفال في صيحات فزع
وصوت المرأة يهتف عاليا، الإنسان لا يهان
سواعدكم مفتولة ضدّنا ونحن نمنح الأطفال
مرضي متعبين، معقّدين، بائسين، خائفين
نعم لن نموت ولكن سنقلع
الخوف والقهر والذلّ والموت من حياتنا
أطفالكم صورة القهر منكم، صورة الذلّ منكم
صورة الموت منكم، من منكم قادر أن ينجب
طفل لا يموت؟
يضحك الرّجال على النّساء،
يسخر الرّجال من النّساء
لكن هدا القهر وهذا الموت وهذا الذلّ
يفعله معهم ما هو أقوي منهم سلطة
السّلطة بالمقابل تقهر الرّجال وتذلّهم
تبتسم إمرأة وتقول :
نحن كلّنا رجالا ونساءا في حاجة للحريّة
والكرامة الإنسانيّة، والحبّ ليس سلطة
السّلطة نحن خلقناها والمال نحن خلقناه
لا الرّجل خلق المرأة ولا المرأة خلقت الرّجل
اللّه خالقهما الإثنين كما خلق الماء والضّوء
المرأة خلقت حرّة والرّجل حرّ
السّياسة لها وجه الرّفض للوصاية على الشّعب
أطفالها يسيرون على درب الإهمال والجوع
يتربّون في وطن يميّز بين الأنثي والذّكر
السّياسة عامل تفرقة وليست عامل جمع
حتّي بين أبناء شعبها
السّياسة سلطة ومال تفرّق وليست حبّ يجمّع
لا فرق بين أبناء الأسرة الواحدة أو الشّعب الواحد
لماذا المرأة تلجأ للسّلطة حين تكون في خصام مع زوجها
لأنّها محرومة من الأمن المادّي والمعنوي
لماذا يلجأ الرّجل للسّلطة ضدّ المرأة
لأنّه يحتاج للأمن العاطفي
ولا يجده مع المرأة بالمال والسّلطة
فهو مربوط بنفقات أسريّة لا يقدر على توفيرها
المرأة تقول الرّجل هو السّبب
الرّجل يقول المرأة هي السّبب
لكنّ السّبب الرّئيسي هو الزّواج المبني
على أسس الخوف والطّمع
وكذلك السّلطة الّتي لا تعترف
بحقّ وحريّة الإنسان أنثي أو ذكر
فالثّقة إذا ليست في هذا الحبّ المصلحي
وإنّما في الحبّ الّذي لا يخضع للمصلحة الماديّة
و هذا الحبّ هو اللّه الّذي أبدع الإنسان
وبعثه للأرض كي يمتحنه، ومن له ثقة كاملة
في نفسه وفي من خلقه بالحقّ والحبّ حرّا لا يخاف
فخالق الإنسان هو حاكم الحاكمين
نعيش الحبّ خوفا وطمعا سلطة ومال لذلك
لا بدّ من المرور من جسر الموت لكي يعرف
كلّ إنسان ما كان يفعل بإسم الحبّ في أخيه الإنسان

mardi 30 novembre 2010

الصّامتة الخرساء

تكلّمي حتّي بنوع من الدّعارة لعلّهم يخجلون من دمعك الأزرق وشقائك الأزرق
تكلّمي من أجل المرضي والمريضات، والمجانين والمجنونات، تكلّمي فأنت في حاجة لمن يفهمك
أدخلي عليّ بلكمات قويّة، أدخلي عليّ شحنة من الصّدمات الكهربائيّة، لتسكين نزواتي العصابيّة
مشاهد العنف تتكرّر كلّ يوم من أجل أشياء تافهة، قد تكون مجرّد نظرة حبّ تحدث في شرود،
تكلّمي من أجل المحرومين والمحرومات من الحبّ والعشق والحلم والحريّة
كلاّ أنت لست أنا ولا أنا أنت، أنت الأقوي، حين تطلبين منّي أن أداعب جسدي الجميل
لقد داعبت جسدي، لكنّي حين أبحث عنك لا أجدك إلاّ موت تتكلّمين بلغة لا يفهمها أحد
هنا في هذه الدّنيا نتقاسم الحبّ عاطفة هشّة كالقشّ، عاطفة رهيفة
ونعيش الأيّام الصّاهدة شكّا وخوفا، وحرمانا وجوعا
ونحتفل بغربتنا في أعياد ميلادنا ، بين الخسارة والرّبح بين البكاء والضّحك
الموت يرعبنا، نرفض الموت، نريد أن نبقي في الحياة، نبكي حين تمرّ بقربنا جنازة،
ونشقي حين يموت لنا أحد الأحباب والأصدقاء، ينتابنا نزيف عقلي
ونكفر بالحبّ الّذي خلقنا لكي يأكلنا
فكيف بعد العزّ ينتهي الإنسان في حفرة مظلمة وموحشة وحيدا في البرد أو الحرارة
فكرة الموت تحعلنا نرتجف خوفا،وتفرحنا فكرة عشقنا للحياة
ماذا تقولين؟ الموت أكبر العادلين
نعم هويّة التّيه الّذي يبدأ منه الإنسان حين ينتهي
هو هويّة العزاء الّذي يتكلّم عن الحياة القديمة لكلّ إنسان
إدا نحن في متاهة لا زلنا لم نولد بعد؟
هل في ليلكم عشيقة تحلم بربيع العمر أن يطول وربيع العشق أن يطول؟
هل في ليلكم عشيقة تناسلت كزبد البحر،
وبيدها مناسك التّناسخ الرّوحي من ثغاء البحر
كأنّها في موتها عروسة على حدود جزر المرجان
تكلّمي أرني عرشك وقلعتك
عرشي مرسوم على شفاهكم العليا كطير الحمام؟
دفنت هناك رموز السّلام
وذلك لكي أساعدكم على قهر فكرة الموت
لا ينبغي أن تتصوّروا أنفسكم ميّتين
الحريّة هي مصيركم مع أنفسكم، ولا يقهر الموت إلاّ حبّ الحياة
ثرثروا في المثنّي، وتجمّعوا في المثنّي ، وتفرّقوا في المثنّي
لكن إذا دخل العراك بدافع الهيجان، يصبح قضيّة مليئة بمشاهد العنف
الجسدي والرّوحي، الكلام نعمة والعراك نقمة
الثّدي مثنّي والمثانة مثنّي والحبّ مثنّي والخلفة مثنّي
لا شكّ دستم على الحقّ والحبّ والحريّة
وسقطت أوراقكم صفراء منكمشة على بعضها البعض
ليس لها تعريف سوي الإسم ، تلك الورقة من تلك الشّجرة
وكلّ شجرة لها إسم، شراستكم لا تنتهي، تحافظون على العادات القديمة
في الضّرب واللّعن والقهر والإهانة، فكيف لا تكونون في الموت
بما تفعلونه من رذائل، نعم النّاس لا يحبّون الموت أعرف ذلك
لكن لا عاش ولا تحرّر من حقد على أنثي، فهو بذلك يحقد على الجميع
ولا يحبّ حتّي نفسه، الموت ولادة جديدة، يولد الإنسان الحقيقي كما
تولد الشّمس من رحم الظّلام، لكن ولادة بالجهل والحزن والخوف والبؤس
والظّلم هي في كلّ الأحوال ولادة بائسة،
الولادة إمّا شمسا وقمرا وإمّا تصفية حسابات
المرض والألم والجنون والموت هو ثمن العصيان
قوّة وفتوّة، قويّ يهجم على ضعيف، ثمّ حومة تهجم على حومة
ثمّ قبيلة تهجم على قبيلة، ثمّ دول على دول
لا أحد ينتبه للشّمس والبحر
لا أحد يشعر بالنّجوم والأرواح الغارقة في سواد اللّيل
لا أحد يري الحيوانات حين تجترّ ما تأكله وما تفعله في النّهار
يتملّككم الفرح حين تشاهدون الحنّة تصرخ
على أصابع العروسة وتحلم بالجنّة
الأشجار عديدة أمامكم تلاقحها الرّيح، لتشعركم بأهميّتها
عبث لعب الورق بدون رهان
ورهان الحياة مساواة وحريّة
هذه مهمّة الفنّ حين يجمّل الحياة، فينطبع صهريجها على
بركة شجرة مثمرة أو في مقبرة هي بيت البؤس الجميل
المقابر زاهية بطلائها الأبيض وأكفانها البيضاء
لكنّه أبيض كالح اللّون كالملح
لم يعد عندي ما أعطيه للجياع ولا ما أضيف لهم
رسمي على سيجارة تحترق بين إثنين هما العقل والشّعور
وأحد اريده كريم لأجل الأرض وواحد حنون لأجل السّماء
الظّهيرة صاهدة وأنا أتأمّل الفوضي في البيت
لا أعرف ماذا أفعل للدّموع الهائجة من البحر
تترجم الخبز الحافي، حديثكم عن الحبّ يصلكم رعد
ويحمل لي الجنون ويعكّر مزاجي
نعم أنا الصّامتة الخرساء
فأصنعوا لي إكليلا من الورد المتنوّع
ومنه أزواجا من الطّيور المتشابهة
وخلفهم أربعة صفائح
هم حرقتي وبكائي وغضبي وموتي لأجل الحياة
فأنتم كلّكم معلّقون من حبل واحد وهو
حبل الرّوح والكلمة المقدّسة
والإنسان ليس من هو إبن الجنس
وإنّما هو من يخلق كنور الشمس والقمر
من ظلمة الوجدان من عقله وشعوره،
من كلمته وروحه
فالخيار بين الحريّة والملكيّة أي العبوديّة
هو الخيار بين الإنجيل والقرآن
هو الخيار بين الشمس والقمر
هو الخيار بين الهواء والتّراب
مع الإنجيل الإنسان حرّ لا يملكه إلاّ هواء الحبّ
مع القرآن الإنسان يمكن أن يكون مالك ومملوك

vendredi 26 novembre 2010

الحريّة من العبوديّة

الشّمس تشرق ببشاشة،
لكنّها تغيب وتدخل في الظّلام
حرارتها آتية من الظّلام وشدّة العناء
الحياة من الموت والموت من الحياة
لماذا اللّيل ولماذا النّهار؟
لماذا الموت ولماذا الحياة؟
اللّيل عبوديّة والنّهار حريّة
حزام فاطمة الزّهراء بألوان قوس قزح
وأمّ الحسن والحسين
حمامة لا تبني عشّها على القمامة
عصفورة لا تغنّي إلاّ فوق الشّجرة
في اللّيل والنّهار معنا
اللّيل لكي تحلم معنا
والنّهار لكي ترافقنا
كلّ النّاس يعرفون أنّ الحبّ يتنافي
مع الكذب والخيانة، وهو سرّ الحياة
حيث كلّ إنسان ينام أو يموت وهو حاملا معه
كتابا خاصّ عن حبّه الحقيقي
فهذا الحبّ مشروط بالحزن والألم والجنون والموت
الحبّ بركة في الحياة ومن فهمه يكون له مستقبل
عظيم معه
الشّمس تشرق وتغيب لأجل العبوديّة والحريّة
تشرق كأنّها مولودة من حزن كبير
تعاشرنا في حبّنا وعشقنا
وعملنا وطريقة تفكيرنا ومشاعرنا
وإختياراتنا في الحياة
ننام معها ونستيقظ معها
تلاحقنا في الواقع والأحلام
هل هي بكلّ ذلك تكرّس بغضا لنا
أم أنّ لديها أبناء يتغذّون بالرّذيلة
ومصيرهم مع الخطيئة
هو العبوديّة والموت
الضّوء من الظّلام والحريّة من العبوديّة
خلق الإنسان لكي يتحرّر أو يستعبد
خلق الإنسان لكي يحيا أو يموت
هل صحيح سنصبح أحرار
الحنين للحريّة ولد معنا
والحكم بالموت ولد معنا
ذكريات ممزوجة بالفرح والحزن
بالحريّة والملكيّة ، بالعشق والزّواج
أنت بائس يا ولدي لأنّ أمّك بائسة
أباك يغمرها بالقهر والظّلم، حين تنجبك
يكون عقابها اللّعنة والإحتقار والعار
وغالبا ما تكرهك وتريد أن تسقطك من رحمها
تتقيّأ كلّما شمّت رائحة العبوديّة الكريهة من أباك
كلاّ أنت لست مثلها ولا هي مثلك
هي عبدة وأنت حرّ، بإمكانك أن تخلق من أمّ أخري
وهذه الأمّ هي الشّمس العذراء والكلمة العذراء
إذا ينبغي لك عن طريق الشّمس أن تعالج قهرك
حيث تقدر أن تخلق منها إنسان حرّ
وذلك حين لا تعيد مرّة أخري ما فعله أباك بأمّك
فالزّواج عبوديّة والعشق حريّة
الزّواج أساور وخواتم وسلاسل ذهبيّة
والعشق قناعة وراحة عقليّة وشعوريّة
فرق كبير بين العشق والزّناء
الزّناء هو الكذب والخيانة والعشق صدق ووفاء
الضّوء من الظّلام والحريّة من العبوديّة
والعشق من الزّواج
يعني الزّناء هو مرحلة الحيوانيّة
الزّواج هو مرحلة النّضج العقلي
العشق هو مرحلة التحرّر من القيود
الموت يرعبنا جميعا
كيف سنفكّ العقد المؤتلفة حول أعناقنا
نحن خلقنا لكي نتحرّر، فعلى أيّ أساس
تكون الحريّة
على أساس إخراج الحبّ من المساومات الماديّة
فيصبح بذلك الحبّ لذات الخالق المبدع
وليس لذات العبوديّة والمصلحة والخوف والطّمع
لا يجب أن نترك الحبّ قابعا في الظّلمات
بمزاج عصبي يألم الإنسان
ويدمي الوجدان الإنساني
هل الحبّ خلقنا ليهدّدنا ويحرقنا بالنّار
أم خلقنا لنسعد به ويسعد بنا
فكّروا فيه يمثّل دور المهتمّ بالحريّة
هل سيحرّر المتضاربين والمتصارعين
هل سيحرّر الشّياطين؟ والكاذبين والخائنين
الحبّ يحبّ المساواة وينتظر الفرح
لكي نفرح معه حدّ الدّموع ويفرح بنا
فحين يفتح المعلّم دفترك ويجده مليئ بالأخطاء
يحرمك من فرحة النّجاح ويخرجك من رحمة الدّرس
لك كتب صالحة لكلّ زمان ومكان تعلّمك
ما معني الحريّة وما معني العبوديّة
لا تموتوا وتتركوا الحبّ يموت معكم غاضبا أو حزينا
إنّ هذا الحبّ شرطي سرّي وصديق ورفيق العمر
ومعه نذهب للحريّة أو العبوديّة
للنّور أو الظّلام، للسّعادة أو الشّقاء
وذاك جزاء ما قدّمناه له من خير وشرّ
كنوز الحبّ لا حدّ لها وعذابه لا حدّ له
شتاء ممطر يعني ربيع مثمر
وحرّ شديد يعني خريف عاصف
الدّموع رحمة والنّار نقمة
الشّجرة والعصفور أجمل ما أبدع اللّه
للإنسانيّة من حلول
هما صورة المساواة والحريّة
ومن أبدع الأشجار والطّيور
فكيف لا يبدع الإنسان العصفور