mercredi 21 octobre 2009

إسم أمّي


إسم أمّي يبدأ بحرف الحاء
وحرف الحاء - حبّا-
إسم أمّي يبدأ وينتهي بحرف الحاء
وحرف الحاء حزن وفرح
حرف الحاء تحمله البحار والرّياح والسّحب
حرف الحاء بكت به حبّات المطر
لتسقي الحبوب والأزهار والشجر
حرف الحاء حمامة بيضاء
تحلم بالحقّ والحبّ والحريّة
حرف الحاء
مسيحا حرّ ولد ومات
لأجل الحقّ والحبّ والحريّة
والحياة الأبديّة

إبتسمي

إبتسمي قليلا حتّي يولد فجرا جميلا
إنفجري من شجر الكرم والزّيتون
كي يكثر الثّمر من دفق الأنوار
غرّدي كالغمامة لأجل المساكين واليتامة
منذ الصّرخة الأولي
وجدنا في فوضي الحياة
حفاة عراة
ما إنتصرنا
وما حقّقنا حريّة ولا مساواة
منذ الصّرخة الأولي
ونحن نعيش ونموت رفاة
منذ الصّرخة الأولي

والموت بحث عن شوق لا ينطفئ
منذ الصّرخة الأولي
والموت يصرخ فينا أنا الأعلى أنا الحق
من ظلمنا ؟
من قتلنا ؟
تعالي صوت الرّيح مجنون ومجنونة
أعلنوا أنّ الحقّ مات
أعلنوا أنّ الحبّ مات
ظنّوا أنّهم قتلوه وإنتصروا
لكنّهم في لحظات إحتفالهم بموته إنهزموا
من يذكر وجه الشّهيد؟
من يذكر وجه القتيل؟
من قتل الكلمة سرّ الحقّ فينا؟
من قتل الرّوح سرّ الحزن والفرح فينا؟
لا دواء لآلامك يا حبّ
لا مكان لأحزانك يا حقّ
البلاد في قبضة سجّان
له جند وحرّاس
وكلاب لها أضراس
سلام على الّذي يعيش فينا كلمة وروح
سلام على الّذي سوف نعود إليه
وفي صوتنا حنين وذكري

العاشقة




تذكّري أنّك العاشقة الأولي للإنسان
تذكّري أنّك المتألّمة الأولي لأجل الإنسان
تذكّري أنّك المتّهمة الأولي من طرف الإنسان
حين لم يردّوا عنك جيوش القبيلة
إنهزموا
حين ظلموك ظلموا
لا تقولي أريد أن أتعلّم
المرأة قي قانون القبيلة تكون أجمل حين لا تتعلّم
لا تقولي أريد أن أتكلّم
صوت المرأة في قانون القبيلة عورة
وتكون أروع حين يمنع عنها حقّ الكلام
لا ترفضي الظلم.
المرأة في قانون القبيلة
لا تكون محترمة إلاّ حين تكون مدفونة في الظّلام
كالموتي
في الغرف المنسيّة
لا تسألي عن الحقّ
الحقّ هو أكل الرّجل لحقوق المرأة
,أكل الحاكم لحقوق الشّعب
لا تسألي عن الحريّة
الحريّة تعني إستعباد الرّجل للمرأة
وإستعباد الدّولة للشعب
لا تسألي عن الصّداقة والحبّ
الصّدق يعني الخيانة
والحبّ يعني الزّناء
أنت الولاّدة وأنت المرضعة
أنت الألم وأنت الحبّ
أنت الحزن وأنت الفرح
أنت الظّلام وأنت الضّياء
من عاملك معاملة الحيوان
كيف لا يدرك أنّه السّجين وليس السجّان
هل عشقت الإنسان؟
هل عشقت الكمال والجمال ؟
من هو هذا الإنسان؟
هل تحرّر فعلا؟
هل تخلّص من طبائع الحيوان؟

mardi 20 octobre 2009

أحلام مهملة

من أحلامنا المهملة سحر القصيدة
من الخوف والظّلم والقهر
من أنّة الجياع والمحرومين
للخبز والحريّة
من شدو الأطيار على الأشجار
من رنّة الرّيش على العود
من أحزاننا من أفراحنا
عشقنا الموت والحياة
لأجل الحريّة والمساواة
حلفنا ألف مرّة لا ندفن الأحرار
هؤلاء اللّذين أقسموا أنّ اللّيل زائل
هؤلاء اللّذين كسّروا السّلاسل
هؤلاء اللّذين من شذي أعمالهم ضجّت الأرض
بالأزهار والسّنابل
هؤلاء اللّذين تنشد لأجلهم البلابل
هؤلاء اللّذين صنعوا أتّجاها على الظّلم ثائر
علّمونا أنّ الصّديق لا يبيع صديقه لأجل الرّشوة
علّمونا أنّ الرّفيق لا يخون رفيقه في جلسة خمر ونشوة
علّمونا أنّ الحرّ يجوع ويعطش
ولا يأكل ولا يشرب
من طعام الغدر لقمة أو رشفة
ما أروعهم بقي التّاريخ يذكرهم
كم عشقوا الحياة الكريمة
كم ثاروا على الظّلم والغدر والجريمة
كم تألّموا لأجل
حقّ الأنسان, وكرامة الإنسان وحريّة الإنسان
لأجلهم ننشد الأناشيد المشعّة
إنّهم دفئ الشّمس فينا
‘إنّهم نبض الصّدق فينا
ألوّح سؤال
هل حين غيّرنا هؤلاء اللّذين ماتوا وضحّوا لأجلها
بالّذين قتلونا وشرّدونا لأجل أنفسهم
تحرّرنا ؟
هل حين كفرنا بمن جاء ليحرّرنا
وآممنا بالّذي جاء ليستعبدنا
إنتصرنا


lundi 19 octobre 2009

الميزان

فكرة ورثناها من زمان
إسمها الميزان
إسمها الحقّ إسمها الإنسان
جبت شارعه بإصرار وإلحاح
يمينا جعلته ذكرا يسارا جعلته أنثي
فردّ الصّوت مجروحا
ما نام وما إرتاح
يمينا جعلته حربا يسارا جعلته حبّا
ما نمت له طربا وبئر الخوف قد لاح
يمينا جعلته شمسا يسارا جعلته قمرا
فردّ الصّوت مرتعشا سمعناه وقد صاح
يمينا قرأته حكما يسارا قرأته شعبا
شعارا ينادي مرفوعا إلى العدل بإفصاح
يمينا جعلته برّا يسارا جعلته بحرا
سمعت الدّمع نوّاح
إمرأة مع ذكرا على أحلامها جاح
من الخلف مغرّدة ما تركته يرتاح
مات ولم تمت
تعب ولم تتعب
سنبلة قمح تموت تحبل غيمة
وتملأ الأرض سنابل
سأحكي لكم عنها كلام
سجنها أكبر من كلّ السّجون
جرحها أكبر من كلّ الجراح
وجعها أكبر من كلّ الأوجاع
نارها أقوي من كلّ النّيران
دمعها أكثر من كلّ الدّموع
كلّ ذلك لأجل إبنها
الّذي إنتظرته طويلا فعاد مستشهدا
هي أمّه وأمّ الصّبح وأمّ الجائعين
للخبز والحريّة
لا تلمها:
أنت سرّ الحزن فيها

هل صحيح أنّك إنتصرت عليها؟
أم أنّك إنهزمت في حضرة
الموت والألم والإكتواء

هل علمتها كيف تبتسم؟
وكيف تولد الحريّة من الحبّ
الصّادق الجميل

هل محوت رائحة الموت المعشّش حولها
إعزف على مسامعها لحن الوجع
وعلّمها كيف ينزاح الخوف
وكيف ينزاح طوق الألم والموت
حطّم من حولها طوق الظلم
لقد بعت حلمها
في الأماكن المقدّسة والأماكن المهملة
وفي اللّيل ليس لك عودة
إلاّ إلى مخدع حبّها

المليئ بالأسرار
هل تعلّمت منها
ما معني العشق
وما معني الإشتهاء

الحبّ يداوي كلّ مجروح
يا نجمة العاشقين

ولدت ألف مرّة من أحزانك ومن موتك
ونمت في أنتشاء بالسّحر في الحكاية

صوت الحقّ

أنخجل يوما من الحزن والخوف
المعشّش في أيّامنا الرّتيبة
أنخجل يوما من الظّلم الّذي عصف بأحلامنا
أنخجل حين البلاد تصير خراب
أنخجل حين الحياة تكون عذاب
سرقوا ضوء الشّمس يا أبي
سرقوا صوت الرّيح
سرقوا ضوء القمر يا أبي
سرقوا صوت الرّعد
قتلوك ظلما وكنت تحلم بمدينة
لا دمع فيها في عيون الأمّهات
لا جهل لا ظلم لا مرارة فيها ولا مجاعات
مدينة يزيّنها الأطفال بألوان قوس قزح
حين قتلوك يا أبي ناحت حمامة
فزع الصّبية وعمّ الخوف والرّعب في البلاد
لا تخافوا ..
أبانا مات لأجلنا ليدفع الفواتير
دفع لأجل العدل والحريّة الألم الكبير
كفّه الّتي كانت مدفئة رشقوها بالمسامير
ضاق من أياديهم المرّ أقداح
أبانا ما عاش ظالما أبدا وما كان سفّاح
ترك وراءه عرسا وأفراح
أبانا لم يمت
أبانا حملته الرّيح لكي يرتاح
سيعود يوما لينشر العدل بين البشر
سيعود من دفئ الشّمس
من صوت الرّيح لأجل الأبرياء
سيعود من برد القمر من صوت الرّعد
لأجل الظالمين والأشقياء
سينادي كلّ الّذين أحبّوا وعشقوا بصدق
بصوت لطيف
سينادي بصوت مخيف
لكلّ ظالم وكلّ مجرم وسفّاح
سلام على الّذي مات وهو يشكّل حلما
بأنّ الحريّة للعاشقين
سلام على الّذي مات وهو يشكّل وعدا
بأنّ العبوديّة للظّالمين

الجنّة المفقودة

طال غمامها الحريّة
ونحن نضيق بالفراغ
في فوضي المدينة
أرفع رأسي
فأهرب إليها
أخاف منه عليها
في يديّ رعشة
أرّقتني طويلا
وفي عيني دهشة ليل
تسألني عن الفرح المستحيل
حزن يلازمني في صحرائي
طيفها هو قبر العار
يا للعار
جسدها أكلته الطّيور
وفرّت للظّلام
يا زمن القهر لست أبكي
القلم بين يديّ يبكي ليبوح بالصّراخ
أصيح.... هي بداية الحكاية وأخر الحكاية
موتها كان إغتصاب
طيفها طائرا جميلا قتل ودفن في التّراب
كلّ من إغتصبها في المحبّة نال العقاب
هي الفرح الّذي يلازمنا كشدو الطّيور كضوء الفجر
هي الخوف والحزن الّذي يلازمنا
كصمت القبور كطلام اللّيل
تسألني بماذا جئت من جنوب الدّفئ
بجواز للعبور أم بالخواء
تسألني أين أمضي
لعوالم العشق أو لعوالم الإشتهاء
وما الشّكل المرغوب
أرتجف خوفا في رحم مهجور
أريد أن أراها مولودا جديدا
شكلا جميلا
ليس ككلّ الأشكال الّتي مضت

شكلا يقول أنّ الفجر لا يبكي
على كلّ ما في الظلام سقط

أريد