mercredi 30 juin 2010

القدر

القدر يغلي والمناصب ثلاثة أو أربعة
ونحن نأكل ونجري إلى حيث لا ندري
الزّيت والملح والبصل الحارّ أساس الطّعام
ثمّ اللّحم والخضر والقمح
يأكلنا القدر يأكلنا لحما ويرمينا عظام
إن جعنا نكفر وإن شبعنا نكفر
الأكل منّا يخرج نتن
لا نأخذ بقدر ما نعطي
ولا نعطي بقدر ما نأخذ
الرّوح تعلّمنا عبر اليدين
عبر الأصابع الأربعة
كيف يكون الأخذ بقدر العطاء
والعطاء بقدر الأخذ
لا نتأمّل أيادينا كيف تتحرّك
فنحن في العماء
الإنسان يغلي والمناصب ثلاثة أو أربعة
والقدر يسأله كم هو الثّمن
ثمن ماذا يا قدر؟
ثمن الضّوء والماء والهواء والتّراب
وثمن الإنسان
كلّ تلك الثّروات جعلت لها ثمن
والثمن نارا يغلي بها القدر
القدر قدرك وأنت صانعه
وكلّ ما تضعه في قدرك تجده
خيرا أو شرّ
مال حلال أو مال حرام
عمل مفيد أو عمل مضرّ
لماذا ما تأكله لذيذ أيّها الإنسان
يخرج منك نتن ؟
الجواب بسيط
لأنّك كفرت لأنّك كفرت
بالميزان
لأنّك بعت الطّبيعة والإنسان
وإشتريت الأوثان
فحاسب نفسك ظالم أنت أم مظلوم
الحساب حسابك
وأنت من خلق المال وحسابات المال
فمن ليس له المال لا يحسب ولا يحاسب
العقل والشّعور يقول
ما يأكله البقر والحمير
أكثر بكثير ممّا تأكله العصافير
وما يأخذه أمير أو مدير من أموال
أكثر بكثير ممّا يأخذه عامل فقير
و ما يبذّره الأسياد والأمراء
على الأكل والشّهوات
كثير كثير كثير
العامل يعمل ويعرق والأمير مرتاح
فمن له اللّيل القصير
ومن له اللّيل الطّويل
الشّاقي أو المرتاح
القدر يغلي بنا والمناصب ثلاثة أو أربعة
ونحن نأكل ونجري إلى حيث لا ندري
وكلّ واحد يجري به قدره
ورزقه وفعله وقوله في الحياة
أين وضعت نفسك أيّها الإنسان تجدها
فأنت تعلم مصير الظّالم ومصير المظلوم
وبماذا يحكم على الظّالم
وبماذا يحكم على المظلوم
النّصر والبراءة لمن ينام سعيدا
يري النّور في منامه والأمطار
والرّاحة لمن عمل وكدّ وإجتهد
بضمير من ذهب
فالقضاء لا يكون إلاّ حسب القدر
الإنسان في الميزان
العمل بالحبّ مقابل المال
والقضاء مقابل القدر
والعطاء مقابل الأخذ
والخير مقابل الشرّ
لو وضع الإنسان أعماله في الميزان
سيشعر أنّه حزين أو فرحان
الإنسان يطير في حالة الفرح
وليس من الأحزان
يرتقي الإنسان إذا كانت أعمال الخير
أكثر من أعمال الشرّ
إذا كان العطاء أكثر من الأخذ
يبقي إنسان حين يكون عمل
الخير بقدر عمل الشّر
والعطاء بقدر الأخذ
ويطرد ويسقط حين تكون أعمال الشرّ
تفوق أعمال الخير
والأخذ أكثر من العطاء
الميزان يعيش مع كلّ إنسان
الميزان عقل الإنسان وشعوره
غنيّ أو فقير
أمير أو مأمور
رئيس أو مرؤوس
الميزان في العينين
والإنسان هو الإنسان
وكلّ قطّ في عين أمّه غزال
لا فرق بين البشر
لا فرق بين أوراق الشّجر
إلاّ بما يصنعه الإنسان
لنفسه ولغيره من ثمر



لماذا الدّين والأديان

سلام عليكم يمينا ويسارا
سلام على من يؤمنون بالأرض والسّماء
أرض بلا قيود وسماء بلا حدود
الضّوء يرشدنا والماء
للتّراب والهواء
ماذا تقول يا من لا تؤمن
لا بالمسيح ولا بالرّسول
متي ستكفّ من سفك الدّماء
أما كان حلم الرّسول أرض على حدّ زينتها
وروعتها
أما كان حلم المسيح حمامة بيضاء
على ماذا إذا أنتم مختلفون
الإثنان يعشقان الحريّة
الإثنان يعشقان الحياة الأبديّة
كلّ واحد منهما موعود بالجنّة والخلود
سلام عليكم يا من تؤمنون
بالعقل والشّعور
سلام عليكم يا من تعشقون
ظلّ الشّجرة وشدو العصفور
باليمين واليسار لا شكّ أنّكم تعملون
بالأصابع العشرة لا شكّ أنّكم تؤمنون
فطور صباحكم لا شكّ
أنّه خبزو حليب وتمر وزيت زيتون
هل هما أموات أم أحياء عند ربّهم يرزقون
هل هما أحياء أم هما أموات أرهقهما
الفقر والمرض والعياء
معشر المسلمين لماذا في صلاتكم
تسلّمون على اليمين واليسار
وأنتم على التّراب راكعين
معشر المسيحيين
لماذا تجمعون أياديكم مع بعضها البعض
وتنظرون للسّماء باكين
ماذا عند الأرض لمن هم بالمال مؤمنين
ماذا عند السّماء لمن هم بالحبّ كافرين
اللّه في المثنّي نحمده ونشكره
لأنّه اليمين واليسار
لأنّه اللّيل والنّهار
لأنّه الأرض والسّماء
لأنّه الملك القدّوس والملاك
فلا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العليّ القدير
ومن لا يحمد اللّه في المثني فهو فقير
أللّه ليس شخص أو شخصين
وأنّما هو برنامج دواء لفائدة كلّ الإبناء
الحصاد في الأرض مساواة
والحصاد في السّماء حريّة
الحصاد في الأرض أرض بلا قيود
حيث الثّروات الطّبيعيّة بلا ثمن
فهي من حقّ كلّ الأبناء
رسالة السّماء هذه المرّة التّعليم والسّياسة
والبرمجة والفنّ
الشّجرة والعصفور
وإلاّ السّجن والألم والموت
الأنبياء من نور والظّلم سجن
الأنبياء حياة والظّلم موت
الأنبياء حريّة والظّلم وحشيّة
الأنبياء جنّة والظّلم نار
الأنبياء مساواة والظّلم مأساة
الأنبياء فرح والظّلم حزن
الأنبياء حبّ والظّلم مال وحرب
الدّين والأديان
لأجل تحرير الأرض والإنسان
من القيود والضّغوطات
وتعاونوا على البرّ والتّقوي
ولا تتعاونوا على الإثم والعدوان
صدق اللّه العظيم

mardi 29 juin 2010

الشّيطان الرّجيم والرّحمان الرّحيم

ماذا سنفعل بدون الحبّ والمال
بدون رحمة التّراب والنّار
أسطورتان يحملاننا نحو الغيم البعيد
الحبّ يمرّ بنا شهدة يقطر عسلا
والمال يمرّ بنا دخان أسود
الحبّ يمرّ بنا يتحدّث عن اللإخلاص والوفاء
والمال يمرّ بنا يتحدّث عن الكذب والخيانة
الحبّ يمرّ بنا شجرة كلّها أزهار
والمال يمرّ بنا شجرة من رماد ونار
لا بدّ إذا من أن يكون لنا حلم
الجنّة وحلم النّار
حلم الجنّة مساواة وحريّة
وحلم النّار مأساة وعبوديّة
الجنّة معناها الإرتواء
والنّار معناها العطش
ومن يشرب من ماء الحبّ لا يعطش أبدا
ومن يشرب من ماء المال لا يرتوي أبدا
من يأكل من خبز الحبّ لا يجوع أبدا
ومن يأكل من خبز المال لا يشبع أبدا
عشّاق المال شياطين
وعشّاق الحبّ ملائكة
الإنسان هو الوسط
هو الإيمان بالحبّ والمال
لذلك لكلّ إنسان في عينه ميزان
إمّا يكون به ملاكا أو شيطان
غير معقول أن يسلب أحد حقّ الآخر في الحياة
فالشّجرة تغذّي كلّ أوراقها بلا إستثناء
كلّ شيئ مرسوم أمام عيون الإنسان بكلّ دقّة وفنّ
وجمال وثمر وليس هناك أشياء غيبيّة
لا يعرفها الإنسان
من الشّجرة نتعلّم أنّ هذا الضّوء وهذا الماء
وهذا الهواء وهذا التّراب
لأجل كلّ الأبناء
والشّجرة لا تكون جميلة ومثمرة
إلاّ بالعمل الجميل والمثمر
فلا تسقي الشّجرة بالماء المالح
ماء المال ودموع التّماسيح الكاذبة
وإنّما يلزمها العمل والماء الحلو
أي الكلمة الطيّبة والأسلوب الطيّب
في التّعامل مع الآخرين
فيوم الإمتحان لا يكون إلاّ على الأشياء
الّتي شاهدها اللإنسان بعينه وتعامل معها
بكلّ حواسه وفكره
الإمتحان لا يكون على أشياء الّتي لا يعرفها التّلاميذ
فالذّي سيطرد يعرف نفسه
والّذي سيرسب يعرف نفسه
والّذي سيرتقي يعرف نفسه
وذلك عن طريق الحلم فالحياة حلم
معلّم الحلم لا يكذب على الإنسان
ولا يعطيه أعداد لا يستحقّها
معلّم الحلم لا يقبل الرّشاوي والمساومات
الكتب السّماويّة تعلّم أيضا للإنسان
ما معني المال وما معني الحبّ
وتترك للإنسان أن يختار
ما بين الجنّة والنّار
أخي الإنسان إن جوّعت أخاك
فسوف تجوع
وإن شرّدت أخاك فسوف تتشرّد
وإن ثمّنت الضّوء والماء والهواء والتّراب
ستدفع الثّمن خسارة فادحة إسمها الإنسان
فمن عمل مثقال ذرّة مع أخيه خيرا يره
ومن عمل مثقال ذرّة شرّا يره
يا عاشق المال وليس في قلبك الحبّ
المال إن تركته بعدك تركت الفتنة لأبنائك
والحبّ إن تركته بعدك تركت الرّحمة لأبنائك
المال حين تكنزه لا ينفعك ولا ينفع أبنائك
والحبّ حين تكنزه ينفعك دنيا وآخرة وينفع أبنائك

lundi 28 juin 2010

المهاجر

هو إنسان لا يقول الحقيقة
يرتدي قميص الشّقاء الأزرق
مبعثر ينظر للأعراف للسّعداء
وهم يداعبون الكلاب
والقطط
ويشربون الشّمبانيا ويسبحون
في الزّبد المعطّر
بعرق جبين المحرومين والأشقياء
إنسان ليس من حقّه أن يرتاح
يغسل الصّحون ، يكنس، يبني،
ويقوم بكلّ الأعمال الشّاقة
ويلهث ليل ونهار ولا يبالي
أعطه يا من لجأ إليك
أعطه يداك لكي ينتصر
لقد جائك حالما بالفرح
أنا لا أعرف هذا الغريب
لقد جائني مطأطئ الرّأس
من هو ؟
هو إنسان لا أكثر ولا أقلّ
وأين عاش وكيف عاش
عاش في الصّحراء
عيشة الزّعاف
والجفاف
أيّاما عجاف
جين يريد أن يتكلّم
من شدّة القهر يخاف
ما إسمه؟
يلمع في إسمه كلّ المشرّدين الزّاحفين
من الصّحراء مثله
ربّما هو كاتب، أو معلّم أو لاجئ
أو فلاّح أو عامل يومي بالأجر أو بدون أجر
الأكيد الأكيد أنّه إنسان يحلم
بالحريّة والحريّات
وليس بالحوريّات كما يقولون
إشربي كأس نبيذك بعرق جبينه
محكوم عليه أن يمشي حافيا على الشّوك
كي تكبر في إسمه الخيبة والمرارة
أكثر وأكثر
لكي يكبر في الخيبة ضحيّة
مثل الحقيقة ضحيّة
جادبيّة الحريّة وحقوق الإنسان
تستهويه دون أن ينتبه
إشربي يا من لجأ إليك هاربا
من وجع الحياة
فالجراح منك لا تزال تنزف حيّة
ماذا فعلتم بنا؟
أفلا تذكرون
ألسنا بشر مثلكم نربّي الأمل
ونحلم حتّي وإن كنّا عاطلون عن العمل
الأحبّة هاجروا وهاجر العقل معهم
يبنون لكم عالمكم السّحري
الأحبّة تغيّر لهم نوع السّلاح
لكنّ الجراح هي الجراح
حيث السّلام المستحيل والرّاحة المستحيلة
أمّهم من تحت الأنقاظ في الصّحراء تناديهم
لقد باعت لأجلهم خلخالها الذّهبيّ
ومليتها الحمراء
أمّهم عاشت وماتت لأجلهم فى الفقر والعياء
وأوصتهم ألاّ يصدّقوا إمرأة أخري سواها
صحرائها خلف أصابعم لتري نور الجنّة
هل نسيتها يا إبنها
هل نسيت الخبز من يديها في الصّباح
ساخنا بزيت الزّيتون
هل نسيت عنب الدّوالي
هل نسيت النّخلة وعرجون دقلة النّور
كيف إنفصلت منه كيف سرت إلي إمرأة أخري
ترتعش حين تقبّل يديك
فمهما كانت حنونة عليك
فيديها لا تطرّز ريشك
ولا تمنحك الأمان والحنان
والمال منها مسامير للحمير والأبقار
هي ترتّب بيتها من شغلك اليدوي
هي تستغلّك لأنّك في نظرها بدويّ
شرابها الأسود من عرق جبينك
تشنقك فوق الجدار
وتجعل أحلامك
مجرّد جادبيّة أنثي تراودك
في الطّريق العام
لك سرّك وفنّك وفرحك وحزنك
الّذي ولد معك وعاش فيك
أيّها المهاجر الغريب
حين تتذكّره تأخذك رغبة في البكاء
لماذا تكذب على من كانت تحرسك
وتدفّيك بدمعها وشقائها
وتجري وراء الّتي كانت تسلبك الأكل والغطاء
وتقتلك من الصّباح حتّي المساء
شاحبة الوجه أمّك أيّها المهاجر كالصّحراء
عطشانة للعمل والحبّ الكبير
مكتوب عليك أن تمشي حافيا على الشّوك مثلها
فأنت ضحيّة مثل الحقيقة ضحيّة
تكفر بالنّعمة وتحنّ للنّقمة
تكفر بالإستقلال والحبّ
وتؤمن بالإستغلال والحرب


samedi 26 juin 2010

تري لأجل من أموت

هل أموت لأجل أبي وأدفن في الأرض الأبيّة
هل أموت لأجل أمّي وأحرق كالضحيّة
لماذا خلقت، لمادا أموت، لماذا بعثت حيّة
هل أدفن لأجل أبي في التّراب
هل أحرق لأجل أمّي بنار العذاب
في كلتا الحالتين أشعر أنّي أنثي غير مرغوب فيّ
أقول كلمتي ثمّ أموت كيفما أموت
غرقا أو حرقا أو خنقا
أقول أنّ روحي تشتهي أن تموت لأجل
الحقّ والحبّ والحريّة
فمن يا تري يقدر أن يجعلني
في التّراب حوريّة وفي الماء سمكة ذهبيّة
وفي الهواء حمامة الحريّة
أنا إبنة الكلمة والرّوح
أنا إبنة الشّمس الوفيّة
أن إبنة الأرض الأبيّة
علّمني أبي أنّ جسدي بيده
علّمتني أمّي أنّ روحي بيدها هي
أبي فلاّح يعشق الشّمس والمطر
والأرض والشّجر
و أمّي هي الكلمة الملكة
وإن تحوّلنا من حال إلى حال
فلا تحوّلنا إلاّ هي
تحوّل القمح لأجل الخبز دقيق
والزّيتون لأجل الشّعور بريق
هي الكلمة الحرّة
فلا تحبل من الهواء أنثي إلاّ هي
كلمة الإنسان حرّة كالبخار
تتشكّل في رحم البحار
الكلمة مرآة
الحلم مرآة
الماء مرآة
فإن أردنا أن نكون فلا نكون إلاّ بها هي
من الكلمة والرّوح والأصابع العشرة
الولادة الحقيقيّة
من الحقّ والحبّ والحريّة
ولادة الإنسان الحقيقيّة
من البحر يلبس الإنسان ملابسه
المستقبليّة
السّجن أوالحريّة
أموت كيفما أموت ما دمت
لا أملك مع الكلمة شيئا
فلباسي الجديد تسهر أن تفصّله لي هي
أنا لا أثق إلاّ في فنّها وذوقها هي
فمهما كبرت في العمر تقدر أن تجعلني صغيرة
ومهما تفاخرت بالثّروة الماليّة تقدر أن تجعلني فقيرة
ومهما قلت أنّتي الأحسن والأجمل
تفدر أن تجعلني حقيرة
ماذا أنا أمام قدرتها هي
ماذا أنا أمام فنّها وحبّها هي
أنا لا شيئ أمامها هي
فهذه الحرّة تحلم برجل حرّ وإمرأة حرّة
بفقير وفقيرة
ولا يعنيها الأمير والأميرة
لا يهمّها سكّان القصور
فهي تعشق من يفهمون الشّجرة والعصفور
تحلم بصدق الكلمة والرّوح
تحلم بالمساواة والحريّة
ولا يعنيها المكياج والمظاهر الخارجيّة
لأنّ الحريّة ليست الملكيّة
لأنّ العشق ليس الزّواج
لأنّ الهواء ليس التّراب
لأنّ الحبّ ليس المال
هي الشّمس وهي القمر
هي الجسد وهي الطّل
هي الأنثي وهي الذّكر
هي الشّجرة وهي الثمر
هي مانحة العقل والشّعور
هي من تعطّر روائح الورد والزّهور
هي الكلمة لكلّ إنسان مغرور
هي الصّباح المضيئ وشدو العصفور
هي الخير، هي العطاء
هي المطر، هي الضّياء
هي القمح والشّعير
لكلّ فقيرة وكلّ فقير
أموت لأجل الّحقّ والحبّ والحريّة
الحقّ شجرة وجنّة تجري من تحتها اللأنهار
والحبّ حريّة وحياة أبديّة
خلقنا من الحبّ والكلمة نموت
لأجل الحبّ والكلمة ونبعث
لأجل الحقّ والحبّ والحريّة
فهل نحن الأن أحياء
أم نحن في رحم الوجود نفكّر كيف سنولد
عن طريق الموت أحرار أم عبيد
لأنّ الموت هو المساواة والحريّة
والحياة كلّها ظلم وعبوديّة
لكي نحقّق المساواة علينا أن نتألّم ونموت
لكي نحقّق الحريّة نفس الشّيء
لذلك صلب الإنسان وتألّم على عود الشّجر
لأجل المساواة والحريّة
فلا بدّ إذا لهذه الشّمس وهذا البحر
أن يخلقا من الحبّ ذكرا وأنثي
الذّكر دينه الحقّ
والأنثي دينها الحريّة
كلّ واحد منهما مات لأجل الآخر
هي ماتت ودفنت حيّة لأجل الحقّ والعشق
وهو تألّم ومات لأجل الحريّة والحياة الأبديّة
تري من هما ؟
هما ثنائيّة الماء والضّوء
العقل والشّعور

jeudi 24 juin 2010

الأسرة أساس المجتمع

اللأسرة أساس لمجتمع متطوّر حين يكون أساسها الحبّ والإحترام المتبادل
والثّقة المتبادلة
وليس الخوف والطّمع والشّك والكذب
العلاقة بين المرأة والرّجل ليست مجرّد ورقة نكتبها تحت الضّغوطات
وإنّما بناء على أساس صحيج وهو القناعة العقليّة والشّعوريّة
من يسمح بذلك؟ لا أحد، الإبن والإبنة ليسوا أحرار هما واقعان في سجن الموروث
الّذي يعتبر أنّ إنجاب الإنسان هو عمليّة جنسيّة لا تخضع لنواميس اللأنوار
لذلك المرأة مهانة والرّجل مهان ينجبان الإنسان في الظلام
فالتّي تطلب من الخطيب منزل فخم وسيّارة ومهر عالي
أعتقد أنّها لا تحبّه هو وإنّما تحبّه طمعا في الرّخاء والرّاحة
والّذي يطلب من الخطيبة أن تكفّ عن العمل إن كانت تعمل وتبقي في المنزل
يعني ذلك أنّه لا يحبّها وإنّما يحبّ السّيادة عليها، فهو
غير مستعدّ أن يساعدها في المنزل كما هي تساعده
بالعمل خارج المنزل
خوف المرأة من البقاء عانس يجبررها على القبول
الذّي يبني أسرة ليس أساسها الحبّ واللإحترام

كأنّه يبني بيت على الرّمل سرعان ما تحطّمه الرّياح
والأطفال هم من يدفعون الثّمن هم يغرقون
أكثر وأكثر في الخوف والطّمع والشّك والكذب
تبدأ العلاقة بين الرّجل والمرأة مكياج ومصرح
كلّ واحد منهما يعد الآخر بسعادة لا مثيل لها
لكن بعد الزّواج تكشف الأعوار والحبّ والكلمة يصبح لهما أنياب
نحن بحاجة لإنسان جديد يقيّم الآخر من فوق إلى تحت وليس العكس
يعني القناعة العقليّة والقناعة الشّعوريّة، الجنسيّة هي الأخيرة وليست الأولي
الحياة ضمير ذهبي وشعور من نور ثمّ جنس مثمر
شمس قمر أرض وليس العكس، كلمة روح جسد وليس العكس
الشّمس كلمة للأنثي والذّكر، القمر روح للأنثي والذّكر، الأرض جسد للأنثي والذّكر
الإنسان لا يفهم ذلك ولا يقدّر أنّ له شريكة أو شريك
لذلك لا يزال يولد مصلوب على رأسه يبكي
فهو يتعامل مع الحبّ جنس ومظهر خارجي ومصلحة ماديّة
يفكّر مع الآخر بنصفه الأسفل علاقة إستغلال متبادلة وليس حبّ متبادل
في حين العلاقة المثمرة تكون في كنف الحريّة والإستقلال المادّي والمعنوي
الإنسان عقل وشعور وليس حيوان ، الإنسان مسؤول بعقله وشعوره على نفسه
وعلى الآخر وعلى الأبناء الّذين سوف ينجبهم في المستقبل
أسرة راقية يعني مجتمع راقي، أسرة مهمّشة يعني مجتمع مهمّش
نشأنا على الخوف،والطّمع والكذب والشّك نحرّم الحبّ ونحلّل الإجرام
نشأنا على الحرب نحرّم القبلة ونحلّل القنبلة
نحرّم قول الحقّ ونحلّل الكذب
نحلّل زواج المصلحة ونحرّم زواج الحبّ
لذلك نحن على هذه الحال لا نفكّر في بعضنا البعض ولا نشعر ببعضنا
إلاّ نادرا، نحن نخاف من بعضنا لأنّ نور العقل والشّعور غير موجود
الأمراض الّتي تعاني منها الأسرة هي منعكسة على كلّ المجتمع
خوف الأبناء من الأب هو خوف الشّعب من الحاكم
لا وجود للصّدق بين الأب والأمّ والأبناء لا تجده كذلك في المجتمع
أسرة مبنية على تراكمات الموروث ورماد الموروث
هي أسرة هشّة ومجتمع هشّ
لا يزال الإنسان يولد يبكي لأنّ الرّوح لا تحبّ الرّجوع إلى جسد العذاب
فلا يمكن لهذا الإنسان أن يطير بجناح مكسور وهذا الجناج المكسور هي المرأة
كلّ ما رسم اللّه على جسد الإنسان يقول إثنان
عينان، نفسان، شفتان، أذنان، يدان ،عقل وشعور ، قدمان
الحبّ ليس واحد إسمه الرّجل وإنّما هو إثنان
كيف هي أحوال الأسرة في مجتمعاتنا وكيف ينظر الرّجل للمرأة
وهل لهذه المرأة روح وكلمة أم هي مجرّد جسد لإنجاب الأطفال والإستغلال
ماذا علّمتنا الأديان العزوف عن الزّواج أو تعدّد الزّوجات
فالمسيح الّذي لم يتزوّج فلأنّه ربّما كان يبحث عن الكمال في المرأة لكنّه لم يجده
فمات يتخيّلها حمامة
والرّسول الّذي عدّد الزّوجات ربّما كان يبحث عن المرأة الصّالحة والأرض الصّالحة
لكنّه لم يجدها فمات عاشقا لإمرأة و أرض سيجدها يوما ما على حدّ جمالها وزينتها
الواقع مرّ المرأة مكنسة للغبار
المرأة عورة وكلّها عار
من المفروظ أنّ
الأوّل مات لأجل الحريّة والحياة الأبديّة
والثّاني مات لأجل الجنّة الّتي تجري من تحتها الأنهار
لكن كلاهما كان يحرّم على المرأة ما يحلّله لنفسه
حتّي أوصلتنا الأنانيّة إلى حروب دامية
المرأة تنجب الإنسان والرّجل يقتل ويسجن ويشرّد
المرأة أرنب تنجب والأسد يأكلهم بقوانين الإرهاب الحرب
لذلك لم نري هذا الرّجل قد تحرّر لكي يصبح إلاها بدون المرأة في السّماء
ولم نره قد حقّق الجنّة المنشودة في الأرض
بدون الإعتراف بالمرأة إنسانة وليست حيوانة
الإنسان له حفرة مثل الشّجرة مادام لم يفهم بعد قانونها الذّي يقول
لا فرق بين الرّجل والمرأة ولا فرق بين الغنيّ والفقير
إلاّ بالقول والفعل فذاك ما للإ نسان في الحقيقة
الشّمس كلمته خير أو شرّ
القمر روحه خير أو شرّ
اللأرض جسده وولادته عبد أو حرّ
الخير من شرّ والشّر من خير
الحياة من موت والموت من الحياة
النّهار من اللّيل واللّيل من النّهار
الفرح من الحزن والحزن من الفرح
الحريّة من السّجن والسّجن من الحريّة
الأنثي من الذّكر والذّكر من الأنثي
الحرارة من البرد والبرد من الحرارة
الأغنياء من الفقراء والفقراء من الفقراء
فهل هناك إثنان كلّ واحد منهما مات لأجل الآخر
الفقير دائما يموت لأجل الغنيّ
والضّعيف يموت لأجل القويّ
والمرأة تموت لأجل الرّجل
يوم مات الإبن لأجل الأب
إشتعل الحبّ وتحوّل حرب
الأب ربّ والإبن ربّ والمرأة سبّ وإحتقار للحبّ


mercredi 23 juin 2010

أجمل ما في الحياة

أجمل ما في الحياة البساطة
الحياة كنز والكنز فيها هو الحلم
ويوم نفكّر أن نمتلك
تأخذنا الحياة في دوّامة
لا نجد منها مخرج
الحياة كلّها حريّة وكلّها فنّ
هي مثل الحبّ وجدت لكي نستمتع بها
ونحلم فيها ونبدع فيها
هي بسيطة جدّا ونحن عقّدناها
كما الموت يقتل الحياة
كما الماء يطفئ النّار
كما الرّيح يسقط ورق الشّجر
كما التّراب يثقل ويصبح حجر
الزّواج يقتل الحبّ
ويسقطه ورق أصفر
ويثقّل الذّنوب على الإنسان
والمال يقتل العوطف
وتصبح الحياة معناها موت
الحبّ لا يعيش إلاّ في الحريّة
الحبّ برق لا يمكن تعليبه
وإن علّبناه ينطفئ
الحبّ نقرأه في العينين
يقول لنا إن إمتلك الرّمش الرّمش
يحلّ الظّلام ويعمي القلب والعقل
وتتشوّه كلمة الإنسان الجميلة
ومن مرتبة الإنسان
ينزل إلى مرتبة الحيوان
فالحبّ لحظات شاعريّة
تجمع إثنين
كما يجتمع الرّمش بالرّمش
بضوء البصر
وكذلك ضوء الكون
لا يمكن في منطق الحبّ
أن يفرض أحدنا نفسه على الآخر
فالحبّ هو الذّي يفرض نفسه علينا
لأنّ غايته هو البحث عن الكمال
العقلي والشعوري ثمّ الجنسي
وليس الملكيّة
الملكيّة هي قبر الحبّ
والحريّة هي هواءه
كلّ إنسان هو إبن الطّبيعة
ومن يصخّره لأجل مصلحته الخاصّة
هو مسؤول على ذلك
لأنّه ليس هو الذّي خلقه وأبدعه
فكيف يسمح لنفسه أن يستغلّه
أو يقتله بغير أجل طبيعي
كلّ واحد خلق في الحياة له عمره
الخاصّ وحياتة الخاصّة
وحلمه الخاصّ
فملكيّة الإنسان وملكيّة الحبّ نار
وحريّة الإنسان وحريّة الحبّ جنّة
إنّ الّذي يحبّ بصدق
لا يمكن له أن يكذب أو يخون
نحن ننظر كلّ صباح في المرآة
وعوض أن نتجمّل للكلمة
الصّادقة والعمل الصّادق الّذي يسعدنا
ويسعد الآخرين وينفعنا وينفعهم
وننظر في تفاصيل واجبات الأعضاء
وماذا مطلوب منّا أن نفعل
ننظر لكلّ ذلك بعيون عمياء
وعقول وقلوب عمياء
ونتجمّل للكذب على نفوسنا
وعلى الآخرين
فنحن بذلك في الظّلام والموت
أشقياء
نحن في الجحيم تعساء
لأنّنا في الحقيقة
لا نملك شيئا
إلاّ القول والفعل
بهم نرتقي في سلّم الحياة
أو نرسب أو نطرد إلى حيث التوحّش
والحيوانيّة
فهل نحن نملك هذا الضّوء
وهذا الماء
وهذا الهواء
وهذا التّراب
كي يسمح لنا أن نملك الإنسان
وكلمته المقدّسة
ظالم أو مظلوم
الإنسان لا يملكه إلاّ مبدعه
وخالقه
ولا يمكن لإنسان مثله أن يملكه
أو يسجنه أو يقتله
إلاّ إذا كان هو الذّي خلقه
لأجل الملكيّة أو الحريّة
كم عين الإنسان كبيرة
أمام عين الشّمس والقمر
فالإنسان لا يملك إلاّ مترين من التّراب
وما كنزت له الكلمة من حبّ شديد
للمال أو للإنسان
أجمل ما في الحياة البساطة
وتبّت يدا أبي لهب وتبّ
ما أغني عنه ماله وما كسب...
من منّا لا يحفظ ما قالته الكتب السّماويّة
المباركة
إنّ الّذين يحسبون ويكنزون الأموال
لا يفضل لهم شيئا
إلاّ الأفعال والأقوال